الرئيس ميقاتي في إحتفال كليّة العلوم الصحية في الجامعة الأميركية: كم نحن في حاجة للإبتعاد عن الحروب والتخفيف من النزاعات العبثية

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي مساء اليوم إحتفال كليّة العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت بإطلاق  النسخة الإنكليزية من كتابها الجديد "الصحة العامة في العالم العربي". وقد أقيم الإحتفال في قاعة هشام الجارودي في كلية الحريري للتمريض في الجامعة في حضور رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بيتر دورمان، عميد كليّة العلوم الصحية في الجامعة الدكتور ايمان نويهض بالإضافة إلى حشد كبير من المختصّين والجهات المعنية في القطاعين الصحي والتنموي.

 

وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة الكلمة الآتية: عندما طلب مني رئيس الجامعة الاميركية الدكتور بيتر دورمان رعاية هذا الحفل اليوم اقول لكم بصراحة لم أتردد لحظة واحدة، وكنت سعيداً جداً بأن أكون أحد رعاة هذا اللقاء لأسباب عدة أولها أنه يعقد في الجامعة الأميركية، هذه الجامعة التي لها علينا جميعاً، ففيها تربينا وتعلمنا، ولا يمكننا أن ننسى أثرها فينا. لقد تعلمنا في هذه الجامعة القيم التي لا نقولها فقط إنما نتبعها بسلوكنا وحياتنا اليومية، لقد علمتنا تفهم الغير والتعايش مع الآخر وإحترامه. كما علمتنا أيضاً ما هو أهم وما شعرت به هو أن الدين مسموح للجميع إنما في المنزل، لكن عند خروجك من منزلك فبمقدار ما يكون إنعكاس سلوكك على المجتمع من أخلاق وسلوك جيدين بقدر ما تكون أنت متديناً في منزلك.

 

لقد تعلمنا هذا الأمر في الجامعة ولا يمكنني أن أنسى فضل الجامعة الأميركية علي، وعلى معظمكم أنتم خريجو الجامعة الأميركية في بيروت التي علمتنا هذا السلوك وهذه القيم وكيفية التعاطي مع الآخر.

 

أضاف: لقد لفت معظم المحيطين بي صباح اليوم أنه في العادة عندما أتولى رعاية حدث أو حفل ما أرسل ممثلاً من الوزراء المعنيين الأكثر إهتماماً ربما بالموضوع ليمثلونني في مثل هكذا لقاءات، لكني أكرر بانني أصريت على الحضور، لأنه تسنى لي أن أتصفح الكتاب الذي وصلني قبل أسبوع، ولمست مدى الإهتمام والإنجاز الكبير الذي تمّ، وهو إنجاز نفتخر به لأنه سد نقصاً كبيراً ولأن هناك الكثير من الفراغات في الحقول العلمية والبحثية والإجتماعية التي تحتاج إلى ملئها.

 

من هنا أقول إذا كان حضوري يعطي أي زخم أو خطوة إلى الإمام لا يجب أن أتردد أبداً لأنه عمل نفتخر به ونرفع به رأسنا، خصوصاً أن هناك 26 لبنانياً من الباحثين الذين ضموا أوراقهم إلى هذا البحث، وهو ما يشير إلى أهمية التعاضد في العمل لأنه لا أحد يستطيع أن يعمل منفرداً، لقد تمكنا من العمل مع الآخر والتوسع معه لنولد الفكرة، لأن هذه الأخيرة لا تولد إلا إذا تزاوجت مع فكرة أخرى، وفي هذا الإنجاز الصحيح والأفكار الكبيرة.

 

وقال: عندما تصفحت الكتاب وجدت عنواناً ملفتاً "الحروب والنزاعات وأثرها على الصحة العامة"، كم نحن بحاجة إلى قراءة هذه الورقة أكثر فأكثر لنعي تماماً ما هو أثر الحروب والنزاعات علينا وعلى صحتنا وصحة عائلاتنا وأولادنا، كم نحن في حاجة للإبتعاد عن الحروب والتخفيف من النزاعات العبثية بين بعضنا البعض والتي لا توصل إلى أي نتيجة. كم نحن في حاجة إلى التآخي والتعاضد والتكاتف في سبيل قضية تهمنا، أي قضية مهما كانت، ولن أدخل في التفاصيل والسياسة، والأهم أن نبقى على معرفة وأن نبقى موحدين بفكر واحد، نحن هنا في لبنان يهمنا لبنان ويهمنا أن يبقى هذا الصرح الجامعي منارة للعلم في المنطقة كلها، وكلنا على إستعداد للمساهمة في هذا الموضوع لما فيه مصلحة الجامعة الاميركية كما أننا على إستعداد حتماً للتضحية من أجل لبنان.

الرئيس ميقاتي: العائلة هي الركن الأساس في بناء الأوطان

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إحتفال يوم العائلة الوطني بعنوان "العائلة: العيد والعمل" الذي أقيم قبل ظهر اليوم في المركز العالمي  لحوار الحضارات في الربوة، بدعوة من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ورئيس اللجنة الأسقفية للعائلة والحياة المطران أنطوان العنداري.

حضره، إلى جانب ميقاتي، عقيلته السيدة مي ونجله مالك، بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، الوزيران حسان دياب ونقولا صحناوي وعدد من النواب والوزراء السابقين، مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، ممثلو الأجهزة الأمنية والعسكرية والروحية والديبلوماسية والبلدية وحشد من الفاعليات الإقتصادية والإجتماعية والتربوية والإعلامية وأعضاء الرابطة المارونية.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني عزفاً وإنشاداً، ثم قدم مدير العلاقات العامة في المركز المونسنيور الدكتور شربل الحكيم الرئيس ميقاتي الذي قال "أردت أن اشارك ولو لدقائق مختصرة في الإحتفال، على الرغم من الظروف القاهرة والأحداث التي تمر بها عاصمة الشمال طرابلس. العائلة هي أساس المجتمع ومن دون عائلة متماسكة ومتعاضدة يرى الإنسان الدنيا سوداء".

ثم شكر البطريرك لحام الرئيس ميقاتي على مشاركته في الإحتفال، داعياً له "بالتوفيق في كل ما يقوم به من أجل إنقاذ لبنان".

كلمة الرئيس ميقاتي

وفي ختام الإحتفال ألقت عقيلة رئيس مجلس الوزراء السيدة مي كلمة الرئيس ميقاتي وهذا نصها:

عندما زارني صاحب السيادة المطران أنطوان نبيل العنداري لدعوتي  للإحتفال معكم بـ" عيد العائلة الوطني" وافقت على الفور، لإيماني الكبير والثابت بأن العائلة هي الركن الأساس في بناء الأوطان، وما أحوجنا اليوم إلى تعزيز الوحدة بين أبناء العائلة اللبنانية الكبيرة على إختلاف مذاهبنا وطوائفنا. فما يميز وطننا عن سواه من الأوطان ويعطينا قوة الإستمرارية، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهنا، هو تمسكنا جميعاً بقيم العائلة والشراكة بين أبناء الوطن والتي جعلت من لبنان أكثر من وطن، بل رسالة، على ما قال البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

أيها الحفل الكريم: إن الإنسانية على هذه الأرض هي عائلة أسسها الأبوان الأولان آدم وحواء فكانت هذه العائلة الركيزة الأولى في المجتمع الإنساني على مر التاريخ والأجيال. وإن الله سبحانه وتعالى عندما خاطب البشر في كتابه لم يخاطبهم لإنتمائهم، وإنما خاطبهم لإنسانيتهم فقال لهم: "يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ". فتنوع العائلة على حسب تنوع القبائل والشعوب والعادات، والهدف الأسمى لهم جميعا التعارف والتعاون، والقيمة لهم جميعاً أن يكونوا محبين لله، محافظين على العلاقة الطاهرة فيما بينهم وبينه.

إن إختياركم عنوان عيد العائلة الوطني لهذا العام "العائلة: العمل والعيد" هو إختيار موفق يوضح أبعاد العائلة. فأي تماسك لأي عائلة بلا عمل هادف؟ وأي طعم للعيد من دون روابط الأسرة بين أفرادها؟ فعائلتنا عمل يجمّل العيد وعيدنا عندما نرى عائلتنا تسعى للعمل، وكلنا للوطن، كلنا للعمل، وكلنا للعائلة.

دروع تكريمية

وخلال الإحتفال قدم لحام وعنداري درع تقدير للرئيس ميقاتي "لحضوره ورعايته هذا العيد وتقديراً لجهوده الجبارة في إرساء سفينة لبنان إلى بر الأمان".

وقدم عنداري للحام درعا تكريمية "لرحابة صدره في إستضافته للعيد"، وجرى كذلك تسليم دروع من لجنة العيد ممثلة بالأرشمندريت حكيم والسيدة عزو لصحناوي ومطر وفهد، الذين إختارتهم اللجنة نظراً للمنهج المعتمد في الفاتيكان والذي تطبقه اللجنة الأسقفية للعائلة والحياة في لبنان بإختيارهم مجموعة أبدعت في مجالات مختلفة.

وتخللت الإحتفال مقاطع فيروزية وأغان من وحي المناسبة قدمتها جوقة القديسة رفقا. وعلى وقع موسيقى قوى الأمن الداخلي كان لحام يستقبل ميقاتي والوزراء عند مدخل المركز. وسبق الإحتفال قداس ترأسه لحام وساعده فيه لفيف من الأساقفة والكهنة، ترأسهم عنداري.

الرئيس ميقاتي: ما أحوجنا اليوم في ظل المتغيرات الهائلة التي تعصف بعالمنا العربي إلى مثل الشيخ فيصل مولوي

أقامت "الجماعة الإسلامية في لبنان"، في قصر الأونيسكو اليوم، مؤتمراً في الذكرى السنوية الاولى لرحيل الأمين العام السابق للجماعة الشيخ فيصل مولوي، حضره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ممثل رئيس مجلس النواب النائب محمد قباني، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عمار حوري، رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط النائب أكرم شهيب، ممثل رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة اسماعيل هنية الأمين العام لمجلس الوزراء محمد عصفور، ممثل المرشد العام ل"الإخوان المسلمون" محمد بديع نائبه جمعة أمين، ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، أمين عام لجنة الحوار الإسلامي- المسيحي الأب الدكتور أنطوان ضو، مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد الركن سيمون خوري، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي العميد عبد الرحمن غلاييني، بالإضافة إلى أعضاء المكتب السياسي ل"الجماعة الإسلامية" ومسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان وممثلي أحزاب فلسطينية.

بدأ المؤتمر بتلاوة آي من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني، ثم بث فيلم عن حياة الراحل وإنجازاته.

ميقاتي

وقد ألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها:

أيها السادة الحضور،

نقف اليوم أمام ذكرى رجل كبير من رجالات لبنان والأمة العربية والإسلامية، وقفة وفاء وتقدير ومحبة، لكي نتأمل معكم بعمق إنجازاته الفكرية ونهجه الإصلاحي ومسيرته الرائدة في الدعوة الإسلامية التي إستحق فيها بجدارة أن يكون فقيه الدعوة وحكيم الدعاة.

لم يكن القاضي الفقيه المستشار الشيخ فيصل مولوي، رحمه الله، من الرجال الذين تحدّهم حدود المكان، فرسالته وجدت طريقها إلى كل مكان إستطاع الوصول إليه، من طرابلس الفيحاء إنطلق ليشمل بنشاطه وهمّته مختلف أنحاء لبنان، مؤسساً مع أخوته في " الجماعة الإسلامية " مسيرة متميزة، ومساراً في العمل المؤسساتي والتربوي راسخاً في أصالته وإرتباطه بما ينفع الناس.

في لبنان رأيناه محاضراً ومشرفاً ومتابعاً، كما في العديد من العواصم العربية والإسلامية، وفي كل مكان أطل فيه ترك أثراً طيباً، وزرع بذوراً أينعت خيراً وفيراً، حتى في أوروبا وفي خلال خمس سنوات نجح في تأسيس مؤسسات إسلامية تربوية ودعوية رائدة، جعلته مرجعاً ومرشداً دينياً لإتحاد المنظمات الإسلامية حيث بقي على تواصل مع أكثرها حتى وفاته.

كان هذا الرجل الكبير داعية محبة وعلم وتقوى، جمع بين الأصالة والفكر المستنير، بين علوم الدين وعلوم الدنيا، وكان من القائلين بالتجديد ومواكبة العصر من دون الإنقطاع عن التراث والحضارة.

كان رحمه الله ذا رأي جامع وأدب جمّ وتواضع لله بلا حدود، نابذاً كل أشكال الفتنة والإنقسام وداعية حوار بين مكونات الأمة الإسلامية والعربية.

آمن بوحدة لبنان في أصعب الظروف، رافضاً دعوات التقسيم الطائفية والعصبيات المذهبية التي تفرق ولا تجمع، متمسكاً بالعيش المشترك، معتمداً فكر المناصحة لا المغالبة بين أبناء الأمة والوطن، نابذاً العنف والإقصاء بكل أشكاله.

رحم الله الشيخ فيصل مولوي، فقد كانت الفتاوى لا تصدر عنه إلا بعد دراسة متأنية، وتدقيق منهجي، بحيث تأتي ناضجة ومتوازنة، ومواكبة للعصر والواقع، وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذا المنهج الذي يمعن الفكر والموازنة قبل إصدار الأحكام.

لذلك، أيها السادة، لم تكن قناعاته مبنية على مقولات ظرفية، بل كانت تنطلق من ثوابت راسخة، كان يريد رحمه الله أن ينشر بأسلوبه الفريد وسطية الإسلام بدعوته إلى الإنفتاح على الآخر وإلى المواطنة كسبيل إلى المساواة بين أبناء الوطن الواحد، وما أحوجنا اليوم في ظل المتغيرات الهائلة التي تعصف بعالمنا العربي إلى مثل هذا العقل المنفتح والرؤى النيرّة، لذلك كان رحمه الله يراهن على العمل المؤسساتي والتربوي، كما كان لكتاباته ومؤلفاته ومحاضراته، الحظ الأوفر من جهده الذي أينع وأثمر شباباً ومؤسسات نفخر بها، ومثالنا جميعاً قوله تعالى: "فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". صدق الله العظيم.

الرئيس ميقاتي: نحن محكومون في النهاية بإيجاد حل لمسألة الإنفاق

أمل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "في تجاوز الثغرات القائمة في العمل الحكومي حتى موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل"، مؤكداً " أنه بإذن الله ستحل الأمور". وإذ أوضح" أن النقاش الدائر حالياً يتعلق بكيفية قوننة الإنفاق وليس بالأموال المتوافرة" إعتبر " أننا محكومون في النهاية بإيجاد حل لمسألة الإنفاق"، مضيفاً " لا أنا ولا الوزراء  نقبل بأن نكون مشكلة والحل الأفضل أن تكون الحكومة قوية وتسعى لخدمة البلد".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال لقاء حواري مع المشاركين في "منتدى الإقتصاد والأعمال" بعد ظهر اليوم في فندق فينيسيا.

رداً على سؤال عن موضوع أزمة الكهرباء قال: إن الحكومة تعمل على معالجة هذا الموضوع عبر شقين إداري وفني. في الموضوع الإداري نحن في صدد إنجاز مشروع قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص، في سبيل تأمين مساهمة القطاع الخاص في حل مشكلة الكهرباء وسائر القطاعات الانتاجية، وسيحصل الإثنين المقبل بإذن الله إجتماع للجنة المصغرة التي تدرس هذا الموضوع تمهيداً لعرض نتائج دراساتها على اللجنة الوزارية المختصة، ومن ثم على مجلس الوزراء لدرس المشروع وإحالته على المجلس النيابي لإقراره.

في الشق الفني، هناك ثلاث مراحل قيد الإنجاز حالياً لمعالجة أزمة الكهرباء: الأولى تتعلق بتأهيل محطتي الزوق والجية لإعادة إنتاج طاقة كهربائية، وفي ضوء التكلفة التي ستترتب على هذا الموضوع سندرس مدى الحاجة إلى إعادة تأهيل مولدات هذين المعملين وكل المولدات. أما المرحلة الثانية فتتعلق بتنفيذ القانون الصادر عن مجلس النواب لإنتاج 700 ميغاوات من الطاقة الكهربائية.

أضاف: التحضيرات جارية للمناقصة وفق دفتر شروط كامل وافق عليه البنك الدولي وأبدى إستعداده للمساهمة في تمويلها. كما أننا حالياً في صدد وضع الشروط اللازمة لإنتاج 1500 ميغاوات جديدة . أطمئنكم أنه عندما ننتهي من تلزيم ال 700 ميغاوات نكون على الطريق السليم للإنتهاء من حل أزمة الكهرباء. إن مشاركة القطاع الخاص أساسية إضافة إلى إيجاد مصادر طاقة بديلة. إن التأخير الحاصل في حل موضوع الكهرباء ناتج عن العراقيل القانونية والعراقيل الأخرى المعروفة. لذلك إن بداية الحل تكون بتحديث القوانين وتجديدها.

ورداً على سؤال عن تعويضات حرب تموز للصناعيين قال: لقد تم عرض هذا الموضوع مرات عدة ولكننا حالياً في صدد الإنتهاء من تعويضات الأضرار السكنية، وهي بالمليارات ونحاول قدر المستطاع أن نسد هذه الثغرة.أما بالنسبة للتعويضات على الصناعيين فهي مطلب حق ولكن المطلوب تأمين مصدر للمال، وإذا كانت هناك إقتراحات لتأمين الأموال فتأكد أنه سيصار إلى التعويض.

سئل الرئيس ميقاتي عن أسباب عدم الإنتهاء من تسوية المخالفات على الأملاك العمومية البحرية وعدم قيام الدولة بإستثمار كل الشاطىء، أجاب: أنا لست مع إستثمار الدولة لكل الشاطىء بل مع إعطاء القطاع الخاص الحق في إستثمار جزء من هذا الشاطىء وفق شروط تضعها الدولة وتؤمن إيرادات للخزينة. إننا نعمل للإنتهاء من موضوع تسوية المخالفات على الأملاك البحرية على قاعدة دفع المؤسسات ما يترتب عليها من أموال للخزينة.

سئل عن حصة الزراعة من إهتمام الحكومة الحالية قال: لم تعط أي حكومة سابقة الزراعة في لبنان حقها كما فعلت حكومتنا، ووزارة الزراعة تقوم بعملها على أكمل وجه رغم أننا لم نصل بعد إلى المرتجى، لكننا قطعنا مراحل كثيرة لكي تكون الزراعة عاملاً أساسياً في الدخل القومي.

ورداً على سؤال عن الوضع المصرفي قال: المصارف اللبنانية وضعها متين جداً وهناك زيادة في إستقطاب الودائع والسيولة، ومصرف لبنان يملك حالياً أعلى نسبة إحتياط للنقد الأجنبي، والسيولة في المصارف ممتازة. ليس هناك أي مشكلة على القطاع المصرفي في لبنان حيث تتخذ الدولة الإجراءات اللازمة، كما يحرص القيمون على هذا القطاع أكثر منا على مؤسساتهم. ووفق كل التقارير المصرفية، فإن الوضع المصرفي اللبناني متين وسليم وليس هناك أي خرق لأي عقوبات. ما أسمعه من كل المسؤولين الدوليين الذين ألتقيهم، هو التمني علينا الإستمرار في تطبيق التدابير والقوانين الدولية، ولم أسمع أي إنتقاد بشأن الأداء المصرفي اللبناني. ما أرجوه في هذا الإطار من الجميع هو تحييد القطاع المصرفي عن الصراع السياسي لأن هذا القطاع مهم جداً للإقتصاد في لبنان وبات يمثل العمود الفقري للبلد.

سئل عن موقفه الأخير في مجلس الوزراء والصرخة التي أطلقها بشأن الأداء الحكومي فأجاب: عندما قبلت تولي المهمة كنت أدرك حجم المصاعب التي تنتظرنا ولكنني تحملت المسؤولية في هذا الظرف الدقيق وأثبتت الوقائع كم قاربنا من الأمور المعقدة وتجاوزنا مخاطرها على البلد. حالياً هناك نقاش دائر في شأن قوننة الإنفاق، ويهمني الإيضاح أولاً أن الأموال متوافرة، وسجلت الإحصاءات عن شهر نيسان مؤشرات إيجابية في ميزان المدفوعات. النقاش الدائر يتعلق بشأن قوننة هذا الإنفاق، طالما ليس هناك موازنة عامة منذ العام 2005 . قانون المحاسبة العمومية يقاربه كل فريق سياسي وفق تفسيره الخاص وبخلفية سياسية، وفي النهاية نحن محكومون بإيجاد حل لمعالجة مسألة الإنفاق.

أضاف: هناك أيضاً نقاش أمني بشأن حركة الإتصالات وهذا الموضوع يجب تأمينه للأجهزة الأمنية وأن نكون جديين في التعاطي معه لأجل حفظ الأمن وتمكين الأجهزة الأمنية من القيام بواجبها على أكمل وجه.

المسألة الثالثة الجاري النقاش بشأنها حالياً تتعلق بوضع الإدارة التي دخلت مرحلة الشيخوخة وصار هناك حاجة أكثر من ملحة لإجراء التعيينات الإدارية. يكفي أن أشير في هذا السياق إلى أنه منذ العام 2000، لم يقم المعهد الوطني للإدارة بأي دورة لتأهيل الموظفين، والتعيينات تقوم بالتكليف وحسب رأي كل وزير. هذه المواضيع الثلاثة المتعلقة بقوننة الإنفاق والوضع الأمني والإداري يمكن حلها بسهولة إذا قاربناها من منطلقات موضوعية غير سياسية.

ورداً على سؤال قال: إن من يدفع الثمن في الوقت الحاضر هو هذه الحكومة. أنا تسلمت المسؤولية لأقدم حلاً وليس لأكون مشكلة إضافية، ولذلك يجب بحث هذه الأمور بطريقة علمية، وإذا لم نجد المخارج المناسبة لذلك فسنكون أمام مشكلة إضافية في البلد. لا أنا ولا الوزراء نقبل بأن نكون مشكلة والحل الأفضل أن تكون الحكومة قوية وتسعى لخدمة البلد.

سئل الرئيس ميقاتي: تحدثت بالأمس في كلمتك أمام المنتدى أن نسبة النمو بلغت 5 في المئة، فيما إعتبر البعض اليوم أن هذا الرقم مبالغ فيه وأن النمو لا يتجاوز الواحد في المئة، ما هو ردك؟.

أجاب: إن فريق العمل الإقتصادي الذي يعمل في رئاسة مجلس الوزراء، منذ العام 1997، هو المخول بإعطاء الأرقام حول نسب النمو، وفي علم الأرقام ليس هناك إجتهاد، وتحتسب نسبة النمو على قاعدة حجم الناتج القومي، بعد حسم نسبة التضخم منها. كل الأرقام الإحصائية والعلمية تشير إلى أن الناتج القومي بلغ 7 في المئة وإذا حسمنا من هذه النسبة نسبة التضخم البالغة 2 في المئة يكون حجم النمو 5 في المئة. الفريق العلمي الذي وضع هذا الرقم هو نفسه الموجود منذ العام 1997 وإذا كان هذا الفريق مخطىء فهذا يعني ان كل الارقام التي قدمها منذ  العام 1997 غير صحيحة .

ورداً على سؤال عن وصف الحكومة بالضعيفة قال: عندما قلت في مجلس الوزراء ان المطلوب من الحكومة ان تكون قوية وقادرة فهذا لا يعني ابداً ان حكومتنا لم تكن كذلك. لنتذكر كم من المطبات تجاوزتها الحكومة لخدمة الشأن العام، وما يقال خلاف ذلك هو اجحاف بحق الحكومة. لم تكن الامور كما هو المرتجى ولكن يعلم جميعنا الواقع ، وهذه الحكومة حققت في عدة مفاصل مهمة ما يجب تحقيقه والأهم في هذا الاطار هو الحفاظ على الاستقرار والوفاء بالتزامات لبنان الدولية لاسيما فيما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان. هذه الحكومة قادرة وقوية بكل معنى الكلمة، رغم طموحنا ان تعمل بشكل افضل. المداخلة التي قدمتها في مجلس الوزراء شرحت فيها الثغرات القائمة والتي آمل ان نتجاوزها حتى موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، وبإذن الله ستحل كل الامور. لا يجوز ان نخلق ضجيجاً وغوغائية لان الرابح في النهاية هو الوطن، واي خسارة لا سمح الله سيتحملها الوطن.

ورداً على سؤال حول العمل الاداري للحكومة وأسلوب دمج العمل الإداري بين القطاعين العام والخاص والفصل بين الاعمال التنفيذية التي تعيق التقدم عن الاعمال  التطويرية، وعما إذا كان قد تعب من أداء الحكومة قال : في الموضوع الأول يمكن الإشارة الى هذا المسار من خلال ناحيتين : أولاً هناك دستور ونظام داخلي لمجلس الوزراء، وهناك طرق يمر المسار من خلالها في شكل طبيعي بالتسلسل الاداري، أما موضوع التعب فالحمد لله، كلي إيمان ولا ازال على إيماني ونشاطي كما اليوم الاول، لأنني أؤمن بأن هذا الوطن يحميه الله، ولو تركناه للعباد  لكان خرب، وبالتالي هناك عناية إلهية تحميه وهذا ما يعطيني حافزاً إضافياً للعمل، لأن المواطن بحد ذاته يحب أن يرى أحداً يعمل.

سئل :يغيب عن السياسة اللبنانية عنصر مهم هو المكون البيئي، وهناك ضجيج وكلام عن موضوع الكهرباء واستخراج النفط، فلماذا لا يدرج هذا المكون ضمن الدراسات المتعلقة باستخراج النفط او انتاج الكهرباء، علما بأن جزءا كبيرا من ثروتنا المائية اصبح غير صالح في المياه الجوفية؟

أجاب : إن حكومتنا قاربت الموضوع البيئي بشكل جدي وهي ارسلت القوانين المتعلقة بالبيئة الى مجلس النواب واصدرت مراسيم اساسية لتنظيم البيئة في لبنان وانشأت المجلس الاعلى للبيئة. البيئة هي الاساس بالنسبة الينا وعلينا ان نكون متنبهين لهذا الامر.خلال زيارتي الاخيرة الى الاتحاد الاوروبي وعندما سئلت عن نوع المساعدة اخترت من بين اربع عشرة نقطة قدمها لبنان الى الاتحاد الاوروبي موضوع البيئة كأولوية، انا متأكد من اننا سنحافظ على البيئة لانها لا تعني شخصاً أو فئة بل لبنان كله، وهناك الكثير من المشاريع التي تتأخر بسبب الأثر البيئي الذي يدرس بكل جدية ومن دون تأخير، نحن لم نصل الى الكمال لكن موضوع البيئة أساسي جداً.

إطبع


ميثاق بيروت
الجمعة، ٢٧ أيار، ٢٠١١

قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق عمله الاقتصادي شرحا موجزا للوثيقة التي اعدها تحت عنوان "الطريق الى ميثاق بيروت"، وقال أمام عدد من الصحافيين الاقتصاديين في السراي الحكومي ، ان هذه الوثيقة ليست مقدسة ، وهي تستند الى كل ما سبقها من محاولات وبرامج، ولا تتبنى خيارا محددا ، وانما تعرض الخيارات المتاحة في كل المجالات ، ليتم تبني منها كل ما يحظى بتوافق القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية المعنية .ورفض الرئيس ميقاتي ان يربط بين انجاز هذه الوثيقة ، والسعي الى اعادة تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة، وقال ان عمر حكومته القصير ، وتبني اولوية اجراء الانتخابات، "لم يمنعا من الاهتمام بالاولويات الاخرى ، ولا سيما الاقتصادية منها ...وبالتالي كان الوقت كافياً لانجاز هذا العمل ، وسوف اسلمه الى اي رئيس حكومة مقبل ، لينطلق منه في مواجهة المشكلات القائمة."واوضح ان الوثيقة نوقشت حتى الآن مع خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعرضت على مجلس الوزراء وممثلي الهيئات الاقتصادية ... وقال ان هذه الوثيقة ستوضع على موقع خاص على الانترنت ليتسنى لاي مواطن الاطلاع عليها ، وابداء رأيه فيها ...كما ستوزع على كل الاطراف المعنية ، تمهيدا لعقد اجتماع يتم فيه تبني الخيارات المتاحة والتوافق عليها ، وثم الذهاب بهذا التوافق الى المجتمع الدولي طلبا لدعمه ومساندته.

الخطوط العريضة

وحدد الرئيس ميقاتي الخطوط العريضة التي تتضمنها الوثيقة، كالآتي :

  • رؤيتنا للبنان واقتصاده والتي ترتكز بشكل أساسي على تحقيق معدلات نمو مستدامة، وإيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم والرغيد للمواطن.

  • التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة وتبيان الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، وهي:
    • دور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها،
    • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية،
    • فعالية الإصلاح المالي وعدالته،
    • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو اقتصادي وللنمو،
    • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات،
    • استدامة الدين العام وكلفته،
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الأمان،
    • تطوير القدرات البشرية،
    • استدامة وفعالية استخدام الموارد الطبيعية،
    • تطوير القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الخاصة.



  • المنهجية المتدرجة التي يجب اتباعها في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة. وسيتم جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، ليتم تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت"... وبعد أن يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت"، تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل"



ورشة وطنية

واشار الرئيس ميقاتي الى ان الوصول الى "ميثاق بيروت" يحتاج الى ورشة وطنية شاملة ، تنطلق من الخطوط العريضة التي تضعها وثيقة"الطريق"، وتصل الى برنامج اجتماعي-اقتصادي كامل، وهذا يتطلب تشكيل لجان وطنية ) بين 15 و20 لجنة) تضم كل لجنة خبراء واختصاصيين في مجال عمله ( حوالى 15 خبيرا) ، على ان تبدأ كل لجنة بدرس الخيارات المتعددة وتبني احدها وطرحه على النقاش . وقال ان الورشة يجب ان تبدأ قبل ايلول المقبل ، "لان الوضع بات حرجا ، والمسكنات لم تعد تشفي". واوضح ان وثيقة الطريق الى ميثاق بيروت استندت الى تجارب 8 دول عانت من ظروف مماثلة ، وقال ان الوثيقة تقترح برنامج اجراءات اصلاحية يمتد حتى العام 2015، وهناك ست مراحل للتنفيذ، وهذه ليست الا المرحلة الاولى.

تنازلات مطلوبة

وشدد الرئيس ميقاتي على "أن الانتقال بلبنان الى حيز النمو وإيجاد فرص العمل وتأمين العيش الكريم للمواطن يجب أن تمر بتوافق الاطراف السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على سلسلة مترابطة من السياسات والتشريعات والاجراءات الاصلاحية التي يستلزم نجاحها تنازلات يمكن للحكومة أن تدفع على اساسها المصلحة العامة الى الامام". وقال أن التحديات "تستوجب من الحكومة اللبنانية العمل الحثيث على مواجهتها بغية عدم تفويت الفرصة الاستثنائية المتاحة للبنان بفعل الاهتمام الدولي به والافادة من الاندفاع الديمقراطي الذي عبر عنه الشعب اللبناني، وتثميره في انجازات ثابتة تدرء عنه الضغوط والمخاطر التي تتراكم يوما بعد يوم." واضاف: "لم يخل لبنان من الدعوات الاصلاحية في المجال الاقتصادي ومن الخطط والبرامج خلال السنوات التي مرت منذ اتفاق الطائف. لكن تطبيقها بشكل مجتزأ وغير شامل لم يؤت الثمار المرجوة كاملة. ورغم تحقيق الانجازات المهمة في العديد من المجالات، فقد استمرت الضغوط المعيشية والمالية وتراكمت. ولا يخفى على أحد من اللبنانيين أن التجاذبات السياسية كان لها دورها في تحديد توجه بعض الطروحات الاصلاحية، وكان لها الدور الأكبر في تعطيل طروحات أخرى والالتفاف عليها."

تعطيل الآليات

وكرر الرئيس ميقاتي "إن مؤتمر باريس-2 نجح دوليا وعربيا لكنه تعثر محليا. وان اللبنانيين يعرفون أيضا أن الحلول البديهية ليست في حاجة الى من يدعو اليها ويروجها، فهي تفرض نفسها على كل عاقل واع. واللبنانيون جميعا، سواء كانوا تابعين للقطاع العام أو الخاص، يملكون الوعي والادراك الكافيين، ما يؤهلهم للتمسك بالحلول والخيارات الاصلاحية الضرورية وولوج الطريق السليم لتحقيق ذلك" .وأضاف: "إن تعطيل آليات التطوير الاقتصادي يعود في الاصل الى عدم وجود توافق حول الخيارات ومترتباتها، والى تمسك فئات سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة بمواقع ومصالح مباشرة طالما اعتبرتها حيوية وجعلتها تتقدم على النتائج التي يمكن أن تستفيد منها في مقابل مقايضتها جزءا من منافعها الخاصة بمنافع أكثر شمولية."

نحو عقد جديد

ورأى ان هذا كله ينتج ميثاقا وطنيا واعيا وراسخا، يؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد. ومن هنا صحت تسمية هذا المسار "الطريق الى ميثاق بيروت". "وضمن هذا السياق، عملت الحكومة خلال فترة ولايتها على رسم منهجية متدرجة لجمع الاطراف الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين حول كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسة، مبينة حيال كل منها مدى الخيارات المتاحة ومنافعها وأثمانها، آملة أن ينجم عن هذا المسار تراكم منتظم للمواقف المشتركة، فنصل في خريف عام 2005 الى برنامج وطني قائم على خيارات واعية وعلى تنازلات متبادلة تحرر فسحة المنفعة العامة وتسمح للبنان بمخاطبة المجتمع الدولي بالقدر المطلوب من المسؤولية والكفاءة" . واعتبر الرئيس ميقاتي ان الانتقال من حقبة الشعارات التي تذهب وقودا للمناورات السياسية الى حقبة التظهير المنهجي للخيارات بمنافعها وأثمانها، سوف يشكل مساهمة حاسمة لهذه الحكومة في دفع النقاش والممارسة الاقتصاديين الى الامام، في موازاة الانتقال الذي أمنته هذه الحكومة من حيز الى آخر في المجال السياسي. وقد قمنا خلال هذه المرحلة بتحضير الوثيقة التي بين أيديكم والتي سميناها "الطريق الى ميثاق بيروت" .

طائف اقتصادي

وختم: "ان ميثاق بيروت يجب أن يشق شرعيته وأهليته من الزامية الثقة بالتوافق الحتمي بين جميع شركاء الوطن من دون استثناء. فهو ليس مطلبا أو تدبيرا مفروضا على لبنان من جهات دولية أو اقليمية بل هو عقد توافقي وارادي شامل يقوم مقام طائف اقتصادي وانمائي".

الخطوط العريضة لوثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت"

تتضمن وثيقة المرحلة الأولى من برنامج "الطريق الى ميثاق بيروت":

  • الوضع الحالي
  • المعالم والمدى الزمني
  • تحسين وضع المدنيين
  • التحديات



الوضع الحالي

يواجه لبنان اليوم تحديات حادة.

  • مستويات غير مقبولة للدين العام، عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
  • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
  • فرص العمل ما زالت متعذرة بالرغم من معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
  • يواجه لبنان اختلالاً خارجياً كبيراً.
  • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
  • التآكل البيئي (الثمن الاقتصادي والصحي العالي).
  • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.



الوضع الحالي... المستمر

ان الإخفاق في معالجة التحديات المذكورة آنفا، ستنجم عنه كلفة اقتصادية واجتماعية اضافية، لذا لا بد من التركيز على ما يلي:

  • وضع رؤية وطنية على سنوات عدة تكون مبدئية ، وتتضمن خطة لمواجهة تلك التحديات.
  • التوافق والدعم الوطني للبرنامج وذلك يتم من خلال:
    • التأكيد على وجوب مشاركة القطاعات الاقتصادية الوطنية كافة.
    • اعادة تفعيل الحماية الاجتماعية ) الشفافية والمحاسبة والاطلاع على نتائج العمل...( في مرحلة متقدمة، ستترجم هذه الوثيقة وتدمج لتكون الأداة في سياق تفعيل المصداقية وضبط واصلاح وتجهيز الأرضية لدعم استدامة التطور.



المرحلة الأولى

  • ان الهدف من هذه الوثيقة هو تحديد مواقع الخلل وحجم الإصلاح المطلوب.
  • أعدت هذه الوثيقة لتقديم رؤية مفهومة وواضحة لعملية الإصلاح، وبالتالي التركيز على اهمية وضع مقاربة عالمية لتحديد التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، وأهمية تقديم مفهوم للحل.
  • وتشير الوثيقة ايضا الى الكلفة الاقتصادية والاجتماعية عند وجودها.
  • في مرحلة متقدمة، ستشكل قوة متخصصة لوضع وتطوير تفاصيل خطوات الإصلاح في كل قطاع من القطاعات المحددة في هذه الوثيقة.
  • بعد ذلك ستدمج هذه التفاصيل لتوضع في برنامج اقتصادي اجتماعي متكامل.
  • هذا البرنامج سيقدم الى الدول المانحة لمناقشته في ملتقى "ميثاق بيروت".
  • وعندما تتطلع (وتوافق) عليه الدول المانحة في ملتقى ميثاق بيروت، ستبدأ الحكومة في تحديد مختلف الخطوات والنشاطات لتحديد البرنامج.



الرؤية

انجزت هذه الوثيقة بناء على رؤية واضحة تهدف الى ان يعيش اللبنانيون بكرامة واحترام وعدالة وامان اجتماعي.
ستحرص هذه الوثيقة على:

  • المشاركة السياسية والحرية الدينية بما يتلاءم والحفاظ على الوحدة الوطنية.
  • تنشيط حس المشاركة الوطنية والشعور بالانتماء.
  • تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية.
  • التمتع بالفرص المتساوية.
  • الحصول على مستوى مقبول من الرخاء الاجتماعي، ونظام صحي موثوق، مدارس عصرية، ومستوى معيشي حسن.



كما ان هذه الرؤية تهدف الى تحديد موقع لبنان في وسط الدول العربية الشرق أوسطية:
لبنان جاذب للمستثمرين الذين يسعون الى مناخ مساعد على تنمية الفرص الإستثمارية. يحقق لبنان :

  • الاستقرار.
  • النمو الاقتصادي.
  • الإزدهار.
  • مستويات معيشية جيدة لشعبه.



الفرص المتاحة لزيادة الدخل عند تطبيق هذه الرؤية بشكل صحيح:

  • سيطور لبنان اقتصاداً مزدهراً وسيسعى للانفتاح على الاسواق العالمية.
  • سيؤهل اللبنانيون بشكل جيد للدخول في اعمال ذات انتاجية عالية.
  • سيستوعب الاقتصاد اللبناني زيادة الأيدي اللبنانية العاملة.
  • ـــ سيصل لبنان الى حالة من الاستقرار الاقتصادي وسيكون هناك ادارات حكومية على مستوى جيد من المصداقية والشفافية في المجالات كافة المركزية والمناطقية والبلدية.



الرفاه والأمان الاجتماعي

  • سيرى اللبنانيون مؤشرات على مصداقية القيادات الحكومية والسلطة المنتخبة.
  • سيحظى اللبنانيون بمكان آمن ومريح للعيش والعمل وتنمية الأجيال المستقبلية.
  • ستتحسن الصحة العامة.
  • سيعتمد الشعب اللبناني على نفسه، والذين لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية سيحظون بالمساعدة.
  • ستتحسن وتصان نوعية البيئة اللبنانية.



مستويات المعيشة

  • سيحظى اللبنانيون بنظام قضائي مستقل وعادل وفعّال، وذلك بغية الوصول الى الحرية والحقوق الاجتماعية.
  • القطاع العام سيكون اكثر فعالية وسيتحسن سير العمل فيه.
  • شبكات النقل والبنى التحتية ستصبح اكثر فعالية واقل كلفة.
  • سيحظى اللبنانيون بفرص متساوية للمشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية.



لمحة عن التحديات

  • دور وواجبات الدولة اللبنانية:
    • الاصلاحات المؤسساتية في الجمهورية اللبنانية.
    • فعالية وعدالة في الاصلاحات الضرائبية (المالية).
    • ملائمة السياسة المالية مع استقرار ونمو الاقتصاد الكلي.
    • اصدار ميزان المدفوعات.
    • كلفة الدين العام واستمراريته.
    • شبكات الامان والسياسات الاجتماعية)الكلفة والاستمرارية(
    • تطوير الكوادر البشرية.
    • فعالية واستمرارية استخدام الموارد الطببيعية.
    • تشجيع المنافسة في القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الخاصة.

  • ان دور وواجبات الدولة اللبنانية يجب تحديدها، على الشكل التالي :
    • مسؤوليات الدولة الاساسية (السياسة الاقتصادية والعلاقات الخارجية، العدالة، الحقوق المدنية، الحريات).
    • انظمة الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، الثقافة).
    • تعديل وتصحيح السوق (مثل الاحتكارات...) عبر الانظمة وفرض الضرائب...
    • تقاطع الحماية مع الاهداف الوطنية



مسؤولية الحكومة

  • ما هي التحركات لاعتماد الشفافية في اتخاذ القرارات والقوانين؟.
  • ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها لتفعيل مساءلة الموظفين المدنيين وصانعي السياسات؟.



الفساد

  • ما هي مشاريع القوانين المحفزة للحد من الفساد ( الرقابة ، فرض الغرامات).
  • اي التدابير الإجرائية نختار؟
  • ما هي الإجراءات للتأكد من عدالة المنافسة بين العارضين؟
  • هل يجب ابعاد رجال الاعمال عن العمل السياسي؟ واذا كان يجب ذلك، فما هي الآلية.
  • أي آلية تسهل مكننة الإدارات العامة، وكيف يمكن الوصول الى الحكومة الإلكترونية.
  • القدرة على استيعاب تمويل المانحين
  • كيف يمكن تحسين دمج المشاريع الممولة من المانحين في اطار مخطط عام للإستثمار من اجل الوصول الى افضل النتائج؟
  • كيف يمكن المواءمة بين شروط المانحين وغياب التشريعات القضائية العصرية.
  • اي سبل يمكن ان تسرع إجراءات إقرار مشاريع القوانين في البرلمان.
  • اصلاح مؤسسات الدولة اللبنانية



وسائل آمنة من اجل

  • اجراء اصلاحات ادارية عامة.
  • اعادة هيكلة المؤسسات والوزارات والوكالات والمجالس: ما هي مدة ولاية كل منها؟ هل عدد المؤسسات والوزارات وهيكليتها الحالية فعّالة؟
  • اللامركزية: ما هو الحجم المرغوب لنقل السلطة الادارية والمالية؟ ما هي التطلعات المستقبلية للحدود الملائمة للمناطق في ما يتعلق بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية؟
  • اجراءات الموازنة: شمولية سلطة البرلمان، ومراقبة مسبقة مقابل مراقبة لاحقة للنفقات، وأسس محاسبة نقدية مقابل اسس تراكمية، وموازنة مبنية على "الادارية" مقابل موازنة مبنية على "الموضوعية"



اصلاح الخدمة المدنية

  • اوضاع شرعية موحّدة واجور وكفاءات عالية وتخفيض عدد الموظفين المدنيين
  • تطوير آليات لتعزيز المرونة وسهولة الحركة (توحيد خطط المعاشات التقاعدية، والتدريب المستمر)
  • ما هي الآليات التي يجب تطبيقها لاحلال نظام الجدارة؟
  • الاصلاحات القضائية اضافة الى الاصلاحات المقترحة للخدمة المدنية
  • الى أي مدى يمكن ان يكون النظام القضائي مستقلاً (اجراءات التوظيف، واعادة تحديد دور المحاكم الخاصة(
  • الى أي مدى يمكن تأمين حقوق المواطنين وحرياتهم (حق المراجعة، تكاليف الدعاوى)
  • حاجات وتكاليف تحسين نظام السجون



فعالية وعدالة التعديل الضريبي

  • الدخل : إعادة النظر بالنظام الضريبي
    • خلق الدخل (الفائض الأولي) مقابل الفعالية الاقتصادية (الإنتاج/ الاستهلاك) مقابل الإنصاف الاجتماعي.
    • الضرائب المباشرة ( الفوائد، الأرباح الرأسمالية، الإيراد، الأموال غير المنقولة،...) مقابل الضرائب غير المباشرة (الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة).
    • إمكانية توسيع قاعدة الضرائب وتحسين إدارة الضريبة.
  • الدخل بدون الضريبة
    • SOEالمداخيل السنوية المقبلة مقابل المداخيل المباشرة الفورية (الخصخصة) مقابل الفعالية الاقتصادية.
    • مكانية تكثيف الحاجة إلى الاملاك العامة
  • في ما يتعلّق بالنفقة:
    • بنية أصغر وأكثر جدارة مقابل تجميد الأجور والتعويضات والتوظيف
    • ضبط وتوجيه النفقات الاجتماعية والإعانات المالية بالاضافة الى ازالة المساهمات لمنظمات زائفة مقابل اعتبارات سياسية.
    • ضبط النفقات الرأسمالية (تخطيط، تثبيت النفقات الحالية) مقابل اصلاحات ضرائبية واعتبارات سياسية
    • ملاءمة السياسة النقدية لاستقرار الاقتصاد الضخم ونموّه
    • تحديد الأهداف، انطلاقاً من النقاط الأساسية التالية:
    • أثر النشاط الاقتصادي (النمو، خلق فرص العمل، الاستثمارات، المنافسة الخارجية، القطاع المالي(
    • الكلفة والاستقرار المالي / الوقاية ضد الصدمات.
    • ميزانية التدقيق في المدفوعات (تغطية عجز الحسابات الحالي(
    • تحديد الهدف وإمكانية سياسة تبادل النسب
    • إمكانية التنسيق بين السياسات النقدية والضريبة



استدامة الدين العام والتكاليف

  • تكاليف استدامة الدين وفوائده في مقابل تخفيضه: بالنسبة الى أصحاب الدين، المكلّفين، والمستفيدين من الخدمات العامة، من خلال:
    • تقييم فرصة خصخصة الاصول، تسنيدها وبيعها (العقارات والمساهمات) في ما يتعلّق بالتوقيت،والاثر المالي ومجمل الآثار الاقتصادية.
    • مراقبة الدين: اثر القيمة الفعلية للدين في مقابل اسعار الصرف/ احتياطاته.
    • اعادة جدولة الدين: التكاليف والفوائد.
    • طلب مساعدة عربية ودولية كبيرة.
    • تحسين الميزان الاولي.



مسائل ميزان المدفوعات

يجب تحديد اهداف موازنة السياسات المتعلّقة بالمدفوعات وفقاً لأثرها على:

  • النمو وخلق فرص عمل.
  • معدلات الاستهلاك وعدم الاستقرار المادي.


وذلك عبر:

  • التجارة بالسلع والخدمات
    • تحرير التجارة وسياسات المنافسة بدلا من نظام الحماية والحقوق الحصرية في مقابل الاثر على العائدات المالية.
    • تعزيز الصادرات في مقابل الاثر على النفقات العامة.
  • لتحويلات (الحوالات، المداخيل الصافية(
    • اعتماد سياسات تنظيم سوق عمل حرّة في مقابل سياسات صارمة: تعويضات اعلى للعمل المحلي في مقابل التنافسية الخارجية الادنى في مقابل تدفقات متدنية للتعويضات.
    • السياسات الهادفة الى الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في مقابل اجتذاب الاموال لتمويل العجز الحالي.
    • الاستثمارات الاجنبية المباشرة والاوراق التجارية
    • تعزيز مناخ ملائم في مقابل البيروقراطية، التضييق، التسهيلات المكلفة، اطار العمل التشريعي القديم، التكلفة المالية للإعفاءات الضريبية...
    • توجيه الموارد المالية من خلال القطاع المصرفي والعقارات في مقابل انتفاء الوساطة ونمو الاسواق المالية (الصناديق المشتركة، الاسهم، السندات(



السياسة الاجتماعية وشبكات الامان: الكلفة والاستدامة

  • يجب تحديد السياسة الاجتماعية وفقاً للضمان الاجتماعي واهداف التعاضد في مقابل التكاليف المالية والاقتصادية.
    تعديل الوسائل لتطابق الاهداف من حيث:
    • التزام رسمي من الحكومة بمعايير محددة من الخدمات الاجتماعية والضمان في مقابل تدخلات متخصصة واضافية.
    • اتخاذ تدبير مباشر في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية في مقابل تنظيم النوعية والتكاليف، والاعانات المالية.
    • اتخاذ تدبير حكومي للخدمات الاجتماعية في مقابل التدبير غير الحكومي (المنظمات الاهلية، المجتمعات، الخ) في ما يتعلّق بالوصول، الاستقلالية المالية، التماسك، والتكاليف الضرائبية.
    • التبادل في مقابل التمويل الحكومي للخدمات الاجتماعية.
    • تعزيز الاحصاءات الاجتماعية.
    • توسيع الضمان الاجتماعي ليطال: التقاعد، البطالة، الصحة، التعليم، الكوارث الطبيعية، الاعاقة، فقدان الودائع، الحالات المستعصية، والحد الادنى من المرتبات، الترمل.


    تطوير الكوادر البشرية

    • إعادة النظر بنظام التعليم (الأساسي، العالي والمهني) مع درس تطوير المهن بطريقة تتلاءم مع احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
    • إعادة النظر بقانون العمل لتشجيع الإنتاجية وتوفير المرونة في سوق العمالة.
    • إيجاد نظام من شأنه تشجيع القطاع الخاص على اكتساب المعرفة بشكل دائم وتدريب الموظفين مقابل حوافز ضرائبية مشجعة.
    • توفير الحوافر المشجعة للمؤسسات والجامعات من اجل الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير مقابل حوافز ضرائبية.
    • المحافظة على الرأسمال البشري عبر سياسة اجتماعية مقابل حوافز ضرائبية.


    تعزيز المنافسة في القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الخاصة

    • المنافسة المحلية والخارجية
    • التجارة والسياسات التنافسية (بما فيها حقوق الملكية الفكرية)
    • النوعية، وتوحيد المعايير في المخطط المعتمد.
    • المساعدات المالية، المؤسسات العامة الاحتكارات الخاصة.
    • العبء الإداري
    • الفساد، القوانين المعقدة، الزامية تنفيذ العقود.
    • أنظمة بدء الأعمال وانجازها وتنظيم الأصول المتبعة.
    • الكلفة الخدماتية (النقل، الطاقة)
    • دعم للبنية التحتية العامة.
    • مخطط الاستثمارات العامة.
    • قطاعيا، مناطقياً
    • إمكانية الحصول على المعلومات عن القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
    • مستويات غير مقبولة للدين العام ،عجز الموازنة وصل الى معدلات غير مقبولة.
    • بنية الفائدة واسعارها المرتفعة ما زالت تشكل عبئا كبيرا على نشاط القطاع الخاص.
    • فرص العمل ما زالت متعذرة رغم معدلات النمو في السنوات الثلاث الماضية.
    • يواجه لبنان اختلال خارجي كبير.
    • وصول الفساد الإداري الى معدلات عالية وفقا للمؤشرات العالمية.
    • الكلفة الاقتصادية والصحية العالية.
    • أنظمة الحماية الاجتماعية ضعيفة وبحاجة الى اعادة تفعيل.


    الأهداف والإجراءات

    العيش الكريم للمواطن ، عبر تأمين الرعاية والامان الاجتماعي، ومستوى معيشي لائق، والدخل وفرص العمل.

    الاجراءات

    • تخفيض الكلفة
      • الإصلاح المؤسساتي للدولة اللبنانية.
      • فعالية الإصلاح المالي وعدالته.
      • ملاءمة السياسة النقدية للاستقرار الماكرو - اقتصادي وللنمو .
      • المسائل المتعلقة بميزان المدفوعات.
      • استدامة الدين العام وكلفته.
      • تطوير الانتاجية ـ الفعالية .
    • تحفيز النمو
      • ازالة عوائق القطاع العام .
      • النظام القانوني والقضائي الذي يحكم نشاطات القطاع الخاص .
      • تطوير اسواق رأس المال .
      • امكانية الحصول على التمويل .
      • دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .


    الاجراءات الداعمة
    • دور ومسؤوليات الدولة اللبنانية .
    • السياسة الاجتماعية وشبكات الامان .
    • تطوير القدرات البشرية .
    • استعمال مستدام وفعال للموارد البشرية .


    منهجية العمل التحضيري

    يجب اتباع المنهجية المتدرجة الآتية في الاشهر المقبلة تحضيرا لميثاق بيروت ، وذلك وفق ما يأتي:
    • تشكيل لجان عمل متخصصة (اللجان الوطنية) لتطوير اجراءات إصلاحية (قوانين، مراسيم، قرارات) مفصلة في كل من المجالات التي تحددها هذه الوثيقة.
    • جمع هذه الاجراءات الإصلاحية المفصلة في برنامج اجتماعي - اقتصادي كامل.
    • تقديمه الى كل الأفرقاء المعنيين لمناقشته، تمهيدا لتبنيه في اجتماع "ميثاق بيروت".
    • يتم تبني هذا البرنامج من قبل الأفرقاء المعنيين المشاركين في "ميثاق بيروت".
    • تبدأ الحكومة بتطبيق المشروع الاصلاحي المتكامل.





المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
الرئيس ميقاتي في شريط وثائقي عرض خلال حفل التكريم الذي أقامته له جمعية أندية الليونز الدولية المنطقة 351