الرئيس ميقاتي إستقبل وفداً فلسطينياً، وفد سيدة الجمهور، والمدير العام لأمن الدولة
السبت، ١٨ شباط، ٢٠١٢
إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عضو اللجنة المركزية لـ"حركة فتح" عباس زكي على رأس وفد من اللجنة صباح اليوم في السرايا.
بعد اللقاء تحدث زكي فقال: كانت فرصة طيبة، في هذه الظروف الحساسة والدقيقة، أن نلتقي دولة الرئيس ميقاتي لننقل إليه تحيات الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية أولاً، ولوضعه في صورة آخر التطورات على الصعد كافة، سواء بالنسبة للعملية السياسية التي فرضت إسرائيل بكل عنف إنسدادها والعودة إلى المربع الأول، وفشل المرجعيات في إقناع إسرائيل أو حكومة التطرف الإسرائيلي بأن تستجيب لأي توجه نحو السلام، وبالتالي تتحمل هي المسؤولية، ثم المصالحة التي كان لبنان، قيادة وشعباً، يشعر بالقلق الشديد نتيجة أن الفلسطنيين في قلعة محاصرة وأيضاً يختلفون، وبالتالي نحن أخذنا قرارات إستراتيجية حول هذا الأمر أكدنا بها بأن المصالحة هي ممر إجباري وضرورة وطنية لا عودة عنها.
أضاف: ستجتمع القيادة الخاصة بمنظمة التحرير في الثالث والعشرين من الشهر الحالي في القاهرة، ويسبق ذلك عقد لقاءات من أجل إتمام الخطوات التي تم التوقيع عليها في القاهرة في أيار الفائت، علماً أن موضوع الحكومة وكل المواضيع المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني باتت قيد الإنجاز، ونحن نشعر بأن وحدة الموقف الفلسطيني وسلامته ومثاليته هي التي ستفرضنا رقماً صعباً في معادلة الصراع، ولا تسمح مرة أخرى للمراقبين بأن يقولوا هل نتعامل مع الإسلاميين أو الوطنيين؟ هل نتعامل مع حماس أو فتح؟ هل نتعامل مع غزة أو الضفة؟ إنتهى كل هذا الكلام.
وقال: حينما سئل الأخ أبو مازن هل تختار حماس أم تختار السلام؟ فأجاب: "أختار حماس لأنها من النسيج الوطني الفلسطيني والإجتماعي، وأختار السلام لمن يريد هو السلام"، والثابت أن إسرائيل لا تريد السلام. إذن نحن نختار شعبنا ووحدته لأنها هي أهم مرتكزات القوة.
أيضاً تحدثنا مع دولة الرئيس ميقاتي حول الميدان وضرورة أنه، في زمن الربيع العربي، ونحن أساتذة هذا الربيع، أن تركز كافة الكاميرات على الجهد المقاوم الشعبي الفلسطيني، وسيرى الإسرائيليون والعالم أجمع انهم سيقفون عاجزين أمام إرادة شعبنا وإستعداده للتضحية بهدف إقناع العالم أنه شعب غير قابل للركوع، ولكل أشكال الإبتزاز، وأنه قرر أن يعيش حراً وسيداً وقد دفع من أجل السلام بكل شيء، ومن حقه بأن يدفع في الإتجاهات الأخرى بكل الأشياء.
أضاف: تحدثنا أيضاً حول إستراتيجيتنا على الصعيدين العربي والدولي، وقد طالبنا بالأمس فخامة الرئيس ميشال سليمان أن يتساءل مع أشقائه العرب حول مبادرة السلام العربية التي كانت في بيروت قبل عشر سنوات في آذار والتي كانت حبراً في بيروت ودماً في فلسطين، أما آن الآوان لأن يتحرك الرؤساء والزعماء العرب خصوصاً أن قرارات القمة ملزمة لهم، وأن يبحثوا عمن عطل مبادرة السلام هذه، وكيف يمكن أن يعاد الإعتبار لمن إعتمدوها وقرروها، وبالتالي تحدثنا أيضاً مع دولة الرئيس، ووجدنا كل التفاهم حول هذا الموضوع، ونحن ذاهبون إلى الجمعية العمومية في الأمم المتحدة لدخولها كعضو غير كامل العضوية من دون رقم، لأنه طالما تمتلك الولايات المتحدة الفيتو والقدرة على التعطيل فما علينا إلا دخول الجمعية كعضو، على أن نتقدم في الوقت المناسب إلى نيل العضوية، خصوصاً أن هناك إعترافاً من أكثر من 131 دولة بالدولة الفلسطينية، والأونيسكو شاهد على ذلك، وكنا حصلنا من الأونيسكو على 107 أصوات ومعارضة 14 صوتاً وإمتناع 51 دولة عن التصويت.
وختم بالقول: لقد بدأت أوروبا برفع مستوى التمثيل إلى سفير في مختلف الدول التي كان يحظر عليها في الماضي التعاطي معنا، أما اليوم فقد عمدت إلى الفرض على بعض قادة إسرائيل، لأن إسرئيل تختفي وتتراجع إلى الوراء بجرائمها، ونحن بسياستنا الصائبة وديبلوماسيتنا المؤمنة بعدالة قضيتنا وبأننا الرقم الصعب، سنحتل أدمغة العالم ونفرض أن تكون أصغر جغرافيا مرة اخر المحرك لهذا الكون.
سئل: هل بحثتم مع دولة الرئيس في أوضاع المخيمات في لبنان؟
أجاب: دولة الرئيس جاد في تحسين الأوضاع المعيشية للمخيمات، وهناك حرص شديد على معالجة أي قصور في هذا الإتجاه، فبالأمس كانت هناك إجتماعات متواصلة في سفارة فلسطين ومع المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي ومع كل الجهات المعنية في هذا الشأن لتكون الاوضاع أفضل من السابق، لأننا كنا إتفقنا على أن يعيش الفلسطينيون بكرامة، وقلنا أن السيادة للبنان والعدالة والحياة الكريمة للفلسطينين، إلى أن يعودوا إلى وطنهم إن شاء الله.
وفد سيدة الجمهور
كما إستقبل الرئيس ميقاتي رئيس مدرسة سيدة الجمهور الأب برونو سيون اليسوعي مع وفد ضم نائبة الرئيس جمانة حبيقة ورئيس اللجنة الإدارية للمركز الرياضي الثقافي والإجتماعي الأمير سمير أبي اللمع. وقد سلم الوفد الرئيس ميقاتي دعوة رسمية لرعاية وحضور حفل إختتام السنة الثقافية في مدرسة سيدة الجمهور أوائل شهر حزيران المقبل.
لقاءات أخرى
وإستقبل الرئيس ميقاتي المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، ثم سفير لبنان لدى القاهرة خالد زيادة.


