الرئيس ميقاتي لجريدة "الجمهورية": الضغوط تنهال علينا من كلّ الاتجاهــات... والنأي لحماية لبنان
الأربعاء، ٢٥ كانون الثاني، ٢٠١٢
جريدة الجمهورية
عشيّة الذكرى السنويّة الأولى لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة في 25 كانون الثاني العام الماضي، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ردّاً على سؤال لـ»الجمهورية» يتّصل بموقف لبنان النائي عن الأحداث في سوريا وبقائه وحيداً تقريباً في مواجهة الإجماع العربي: «عندما اتّخذنا موقف لبنان في هذا الشأن وتحت هذا العنوان واجهتنا اعتراضات وتساؤلات عن جدواه، لكنّ الوضع اليوم تغيّر وثبت للجميع أنّ هذا الموقف هو الخيار الأفضل لحماية للبنان».
وأضاف ميقاتي: "استمعنا قبل أيّام الى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي يقول إنّه القرار الحكيم، وقال آخرون الموقف نفسه، فيما نحن باقون على هذا الموقف ولا تشوبه شائبة. ولذلك أعتقد أنّ سياستنا واضحة، وقد رسمنا بذلك خطّاً ثابتاً وواضحاً للبنان". وأضاف: "إنّ هذا الموقف يحقّق للبنان ثلاثة عناصر أساسية: أوّلها أنّ السوريّين يتفهّمون موقفنا جيّداً، وثانيها أنّ العرب أيضا باتوا يتفهّمون أهمّية موقفنا، وقد سمعنا جميعاً رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس حكومة دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم ينوّه بموقف لبنان ويعلن تفهّمه لهذا الموقف، وثالثها وأهمّها أنّ هذا الموقف بات محطّ إجماع اللبنانيين، وهكذا فقد تحقّق الإجماع اللبناني والعربي على هذا الموقف والجميع راضون".
وقال ميقاتي: "يقولون لنا بضرورة أن يكون للبنان موقف ودور فاعل، ونحن نؤيّد هذا الكلام، وأنا بدوري أسعى الى ذلك. وأفهم أنّ عليّ المحافظة على التركيبة اللبنانية الحسّاسة وعليّ العمل لحماية لبنان من الداخل والخارج، وبإذن الله موقفنا أساسي ومفهوم ومرحّب به لدى الجميع، ونحن ماضون على هذه النهج".
وعن زيارته المقرّرة لباريس والأخذ والردّ الذي رافق تحديد موعدها النهائي، قال ميقاتي: "على العكس، لم يكن هناك أخذ وردّ، بداية عندما طرحت الفكرة تفاهمنا على القيام بالزيارة في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، وبعدها اتّفقنا على موعد آخر في الأسبوع الأوّل من شباط المقبل، وتحديداً ما بين 5 و7 شباط، لكنّ ارتباطاً طارئاً للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيارة خارج فرنسا دفعنا الى تحديد الموعد النهائي في العاشر من شباط. وقيل لنا اليوم وقبل قليل قد لا يكون وزير الخارجية ألان جوبيه في باريس في هذا الموعد. واتّفقنا على أنّه وفي مثل هذه الحال سيقوم السيّد جوبيه بزيارة بيروت بعد زيارتنا للعاصمة الفرنسية".
وردّاً على سؤال يتّصل بالوضع الأمني وتداعيات ما يجري في المحيط على لبنان قال ميقاتي: "الوضع الأمني ممسوك: والحمد لله على أنّنا ننعم بدرجة عالية من الهدوء. ونحن بدورنا نسعى الى تعزيز هذا الهدوء. وإن شاءالله لدينا خطوات أُخرى قريبة وأهمّها ما يتّصل بالتعيينات فهي قريبة. وبالدرجة الأولى الديبلوماسية منها، وبعدها على مستوى الهيئات الرقابيّة، وأعتقد أنّ "كل شي ماشي وعلى رواق وكل شي بأوانو حلو". وأضاف: "كلّنا نعرف الوضع القائم في لبنان والمنطقة والضغوط التي تنهال علينا من كلّ اتّجاه وفي كلّ المجالات. فقبل هذه الحكومة ومعها وبعدها سيكون هناك من هو غير راضٍ". وختم ميقاتي: "كلّ ما نقوم به من أجل هدف واحد هو أن نحافظ على هذه الجوهرة التي اسمها لبنان".

