إطبع
الحكومة وألغام حلفائها!
السبت، ١٤ كانون الثاني، ٢٠١٢
جريدة النهار – الياس الديري
القصّة وما فيها مع الحكومة الميقاتيّة أن معارضيها ومعرقليها منها وفيها. ومن لدن مَنْ هم في مرتبة عظام الرقبة، وأهل البيت، وسند الظهر.
يوميّاً يستيقظ الرئيس نجيب ميقاتي على لغم جديد من صنع هذا الوزير المدلَّل، أو ذاك الوزير الذي لا يناقش لأنه يمثّل القوّة الضاربة في الأكثريّة.
ينام على اتفاق حول إصلاح الأجور، مثلاً، ليستيقظ على مفاجعة من صنع وزير مدعوم من الجنرال.
وقس على ذلك...
يطالب حلفاء الحكومة رئيسها، الذي سيقال عنه يوماً إنه بزَّ أيّوب من حيث الصبر وبلع الأمواس، بمعالجة مشكلات الناس وهمومهم وهي كثيرة ومتراكمة، غير أنهم لا ينسون تهديده بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا "مرّر" التجديد للمحكمة.
انقلبوا على حكومة الوحدة الوطنيّة بحجّة أنها لا تهتمّ بمطالب الناس والقضايا الأساسيّة بالبلد، فإذا بهم يعتبرون الحكومة الحالية والوزارات والحقائب مجرّد هدايا وجوائز ترضية لهذا الصهر أو لذاك الذي يعتبره "الحزب" بمثابة الابن البار.
وعلى أساس أهليّة بمحليّة.
فالحكومة حكومتهم، وليدبّر الشعب العنيد حاله بالطريقة التي تناسبه.
صحيح أنّ الأصوات الجَهوريّة لأهالي 14 آذار، المحسوبين على ضيعة جبال المجد، تصل الليل بالنهار، وصياحها يكسر الميكروفونات ويمزّق شاشات التلفزة، لكن الفضل في استمرار الشلل والتعطيل يعود إلى أبطال 8 آذار الذين لا يدعون مشروعاً إنمائيّاً يمرّ، ولا يسمحون للأجور وإصلاحاتها والاقتراحات المكدّسة حولها أن تمرّ... لكي يُضرب العمّال، وتسير التظاهرات وتنهمر الاتهامات.
ملف المحكمة الذي لا ينغلق في المدى المنظور، يليه ملف "شهود الزور" الذي لا يختلف عن حكاية ابريق الزيت.
ثم السلاح والحوار. فالدويلات والدولة.
المهمّ أن يستمرّ النقار والسجال والشلل، ريثما يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود بالنسبة إلى كابوس المحكمة، وفي ظهره مصير الوضع في سوريا واليمن... وربّما في المنطقة بأسرها، وكل ما أنتجه ربيعها.
يبدو أن حلفاء الرئيس ميقاتي كانوا يتوقّعون، أو يفترضون، أو ينتظرون أن "يكتفي" بلقب دولة الرئيس... فيما هم يمارسون السلطات والصلاحيات بواسطة الوزراء المعجزة، والمرجعيّات القليلة الظهور.
لكن ميقاتي ظهر لهم بشخصيّة مختلفة جدّاً، ومناقضة لكل تطلّعاتهم وتصوّراتهم.
وإذا بالرئيس نبيه بري يلبسه عباءة رجل الدولة، بعد أن يشدّ على يده.
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
الرئيس ميقاتي في شريط وثائقي عرض خلال حفل التكريم الذي أقامته له جمعية أندية الليونز الدولية المنطقة 351

