الرئيس ميقاتي: لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حفل إنتهاء الأعمال بمشروع توسيع وتطوير مرفأ طرابلس، الذي أقيم بدعوة من مصلحة إستثمار مرفأ طرابلس في حرم المرفأ، في حضور الوزراء محمد الصفدي، غازي العريضي، أحمد كرامي، فيصل كرامي، نقولا نحاس، النواب محمد كبارة، روبير فاضل، إسطفان الدويهي، رفلي دياب ممثلاً رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، سفير الصين وو زكسيان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، العميد بسام الأيوبي ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، العميد سيزار شدياق ممثلاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، رئيس بلدية الميناء محمد عيسى، المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، توفيق سلطان، رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سابقاً أنطوان حبيب، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري اللواء سامي عبد الغفار، هشام المطيري ممثلاً رئيس إتحاد الموانئ البحرية العربية الشيخ صباح الصباح جابر العلي، الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية محمد محمد الربيع، الأمين العام لإتحاد الموانئ البحرية العربية اللواء عصام بدوي، رئيسة المكتب التمثيلي الإقليمي في إتحاد الموانئ العربية فاتن سلهب وحشد من الفاعليات.

بداية، أزاح الرئيس ميقاتي والوزير العريضي والوزراء المشاركون الستارة عن اللوحة التذكارية، ثم قص الشريط التقليدي، وكانت جولة ميدانية على رصيف المرفأ الذي أنشئ حديثاً.

ثم بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، فكلمة شكر من مدير المرفأ أحمد تامر الذي عرض مراحل إطلاق المشروع وتنفيذه وأهميته، كما كانت كلمة لعضو المجلس محمود سلهب شكر فيها "كل من ساهم في إنجاح هذا المشروح الحيوي".

بعد ذلك تحدث رئيس إدارة المجلس جورج فضل الله الذي أكد المضي في تطوير منشات المرفأ والسعي الجاد في تفعيله ليتمكن من منافسة المرافئ المحيطه به.

تلاه السفير الربيع الذي أكد "أن ميناء طرابلس مؤهل ليكون ميناءاً محورياً لإقامة منطقة إقتصادية وحركة ترانزيت إلى كل دول المنطقة".

بدوره شدد السفير الصيني على "أهمية التعاون الدائم مع الدولة اللبنانية"، ولفت إلى "أن توسيع المرفأ سينشط الحركة الإقتصادية في طرابلس والشمال، وسيستقبل البواخر الكبيرة"، مشيراً إلى أن "التعاون في المستقبل سيكون أكبر وأشمل في كل القطاعات"، وشاكراً العريضي وكل المسؤولين في الدولة "على تعاونهم لإستكمال العمل في هذا المرفق الحيوي".

ثم كانت كلمة للعريضي أشاد فيها بطرابلس والطرابلسيين، وبالإنجاز وكل من ساهم بتحقيقه.

الرئيس ميقاتي

ثم ألقى الرئيس ميقاتي كلمة جاء فيها:

أيها الحفل الكريم

نلتقي وإياكم اليوم، هنا في رحاب الميناء لنحتفل بانتهاء أعمال المرحلة الثانية من عملية توسيع مرفأ طرابلس وتطويره، ولنشهد معا الترجمة العملية والمتتالية لحلم سـعينا جميعا  لتحقيقه، وهو إعطاء هذا المرفق الحيوي الدور الذي يستحقه بين المرافئ اللبنانية وعلى الخارطة الإقتصادية اللبنانية  والمتوسطية.

يوم أطلقت مشروع تعميق وردم مرفأ طرابلس في التاسع عشر من شهر آب عام 2000 ، في خلال تولي مهام وزارة الأشغال العامة والنقل قلت"إن هذا المشروع هو تجسيد صادق لما نريده لمرفأ طرابلس، من مساهمة أساسية في تعزيز الحياة الإقتصادية، ومسيرة النقل البحري من لبنان وإليه، وهو سيضفي على الحياة الإقتصادية في طرابلس والميناء وكل الشمال، بعد إتمامه، أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة، وتوفير فرص عمل إضافية، وتأمين موارد للدولة تمكنها من مواجهة الإستحقاقات الداهمة".

وقلت  يومها " لقد إنتظر أهلنا في الشمال، أربعين عاماً، لرؤية مرفأ طرابلس وقد إستعاد حضوره ودوره في دفع العجلة الإقتصادية إلى الأمام. وما الأشغال التي ستنفذ فيه إلا جزءاً من خطة التطوير التي سهرنا على وضعها وتنفيذها مع القيمين على إدارة المرفأ والمسؤولين في وزارة النقل ومتعاونين في ذلك مع خبرات محلية وخارجية".

اليوم ، ومع بلوغ المشروع نهاية مرحلته الثانية وبداية مرحلته الثالثة أقول إن هذا المشروع سيضفي على الحياة الإقتصادية الشمالية أهمية خاصة لجهة تعزيز التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل إضافية لأبنائنا وإخواننا تجذرهم في مناطقهم بدل دفعهم إلى النزوح أو إلى الهجرة. ولا بد في هذه المناسبة من التنويه بدور معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ غازي العريضي في دفع أعمال تأهيل  المرفأ إلى الإمام وتوسعته وتعميق أحواضه وتجاوز العراقيل التي أخرت إستكمال المشروع . كما لا بد من التنويه بالجهود المستمرة لمعالي وزير المالية الأستاذ محمد الصفدي وجميع المسؤولين والقيادات الذين واكبوا هذا المشروع ودعموه.

أيها الحفل الكريم

إن تفعيل الحركة الاقتصادية، عبر النقل البحري والتواصل التجاري، هو عن جدارة، من أبرز المزايا الجيو – إقتصادية التي يتمتع بها لبنان عموماً، وطرابلس خصوصاً، من حيث الموقع الإستراتيجي. وإرتكازاً على هذه الميزة التفاضلية، كان سعينا لتحقيق الدور الى جانب الموقع، كما لحظنا بالرؤية الشاملة، ضرورة تنمية النسيج الإجتماعي ومناعة البيئة الطبيعية لمرفأ طرابلس، فكان القرار في التكامل، لا في التنافس،حيث ثبت أن الإنماء المتوازن ينجح بمقدار ما يبث الروح والحياة، وما يعيد النبض والحيوية إلى طرابلس وكل الشمال.

ذلك هو التحدي الحقيقي الذي لا يغفل عن بالنا اليوم، ونحن نشهد هذه الإنطلاقة الإقتصادية الجديدة لمرفأ طرابلس الذي نضعه في خدمة الشماليين  واللبنانيين والأشقاء العرب، لأننا نطمح أن يكون هذا المرفـأ البوابة المشّرعة للخير والتقدم والرفاهية والبحبوحة، بالتكامل مع خطة الحكومة  للإفادة من دور مطار الشهيد رينيه معوض وإستكمال إنشاء المنطقة الإقتصادية وتطوير شبكة سكة الحديد لإختصار المسافات وتخفيض الكلفة ورفع حجم التبادلات ونوعية النقل ووسائله.

أيها الحفل الكريم

في السياسة كلمات واضحة تحدّد طبيعة المرحلة بعد ما شهدناه في مجلس الوزراء بالأمس. لقد تلقّيت طوال الفترة الماضية، كل سهام التجني والإفتراء والمزايدة وتجاوزتها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، وواجهت المصاعب كافة لأن الهدف الذي أتطلع إليه هو تحقيق الإستقرار في البلد وحمايته، وبالتالي، آثرت عدم الدخول في السجالات وإنتهاج سياسة الرهانات الخاطئة والمكلفة، من هنا وهناك، أو الإنغماس في ما لا طائل لوطننا على تحمّله. ومن هذا المنطلق، كنت ولا أزال منفتحاً على النقاش الهادئ والهادف في الأمور الوطنية والسياسية العامة، لكن المسائل المرتبطة بالدستور والصلاحيات الدستورية والإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الملحّة، لا يُمكن ولا يجوز التهاون فيها أو الوقوف إزاءها موقف المتفرّج.

بعضهم يسعى لتعطيل عمل مجلس الوزراء وإعادة الأمور إلى الوراء، وهذا أمر نرفضه بإسم اللبنانيين المدركين تماماً بأنه لا وقت لدينا لإضاعة الوقت وتفويت الفرص السانحة، حالياً ومستقبلاً.

ليست المسألة إعتكافاً أو إستقالة، كما يعتقد بعضهم، فنحن لن نستقيل من خدمة الوطن أو نعتكف عنها، لكن، آن الأوان لكي يكون مجلس الوزراء منتجاً وفاعلاً ومتجانساً ،وعلى قدر المسؤولية ، تُناقش فيه الأمور بكل وضوح وإيجابية ونيّة صادقة للعمل والإنتاج والإنجاز، ضمن الأصول والقوانين المرعية، لا مكاناً  للسجال أو المزايدة أو تقاذف المسؤوليات وتسجيل النقاط والتعطيل. من هنا، كان القرار الذي إتخذته  بالطلب إلى فخامة الرئيس برفع الجلسة، حتى يتسنّى لنا الإتفاق على السبل الكفيلة بتفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، لا تعطيلها.

إن العمل الحكومي هو تفاعل وتعاون بين الوزراء، ضمن فريق عمل واحد، بهدف تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الخير العام، ومن ضمنه خزينة الدولة والمالية العامة. كما أن رؤيتي للعمل الحكومي تكمُن في أن يكون منتجاً وعلى مستوى التحديات والمسؤوليات الملقاة علينا، وكذلك بحجم آمال المواطنين وطموحاتهم والقدرات، فلا المناكفات ولا الحسابات الشخصية والإنتخابية تصلح كمعيار لقرارات الحكومة وتوجهاتها، ومن واجبي الدستوري إدارة العمل الحكومي وتصويب مساره كلما دعت الحاجة إلى ذلك لتحقيق الإنتاجية المطلوبة من الحكومة.

لقد راهنّا ولا نزال على إرادة الجميع في القيام بواجباتهم الوطنية تجاه الوطن والمواطنين، فالبلد لا يتحمّل مزيداً من الخضّات والإهتزازات، والدولة لا يمكن أن تكون ولن تكون مركزاً لتقاسم المغانم والمحاصصة، والدستور ليس حبراً على ورق، وأنا لن أكون إلا درعاً لحماية وصون دستور لبنان وحماية مؤسساته وخدمة أبنائه.

أيها الحفل الكريم

سيستعيد لبنان، بإذن الله، دوره كمحرك إقتصادي وخدماتي في المنطقة، ولقاؤنا اليوم هو للتأكيد مجدداً على ما نريده لمرفأ طرابلس، من مساهمة أساسية في تعزيز الحياة الإقتصادية، ومسيرة النقل البحري من لبنان وإليه .

طرابلس والشمال يستحقان الكثير ، ولهما الحق، كل الحق بدور رائد وفعال، وليس مجرد دور مكمّل أو ثانوي.

مرفأ طرابلس، نظرة واثقة إلى آفاق طامحة، ورؤية شاملة لخطة متكاملة نريدها للشمال ولكل لبنان .

طرابلس والميناء: كما أرادهما التاريخ، وكما ميزتهما الجغرافيا.

طرابلس والميناء: كما يستحق إرثهما العزيز، وكما يعد مستقبلهما الزاهر.

طرابلس والميناء: كما يريدهما وكما يستحقهما أبناؤهما وبناتهما.

والله عزّ و جل ّ، وليّ التوفيق.

الرئيس ميقاتي: جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش، وأنه يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر لكن لا يجب أن يكون هناك خلاف". وسأل في مستهل الجلسة العادية لمجلس الوزراء في السرايا اليوم "هل يجوز القول أن مجلس الوزراء هو من يقوم بتعطيل المشاريع؟".

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم: وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، ووزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو.

إنتهت الجلسة قرابة الساعة التاسعة والنصف مساءاً أذاع  في نهايتها وزير الإعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية الآتية:  بناءاً لدعوة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء عصر اليوم برئاسة دولة الرئيس وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم الوزيرين غازي العريضي والوزير علاء الدين ترو.

إفتتح دولة الرئيس الجلسة مشدداً على التضامن الحكومي وأنه يقتضي أن يكون فريق عمل واحد، وأن جلسات مجلس الوزراء هي المكان المناسب والأوحد للحوار والنقاش، وأنه يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر لكن لا يجب أن يكون هناك خلاف. وسأل هل يجوز القول أن مجلس الوزراء هو من يقوم بتعطيل المشاريع؟ مؤكداً أنه في حال تأخر البت بأي مشروع فإن ذلك مرده لمزيد من الدرس، وليست هناك أية نية مبيتة في التأجيل أو التعطيل، وأنه يقتضي التنبه لهذا الموضوع وإنعكاساته.

ث
م تلا الوزير الداعوق أبرز المقررات على الشكل التالي:

- قبول مساهمة من مؤسسة Agence Francaise De Developpement لصالح وزارة الداخلية والبلديات - بلدية زحلة المعلقة، لتمويل مشروع إعادة تأهيل سوق البلاط في زحلة.

- الموافقة لوزارة الداخلية والبلديات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برفع عدد المنوي المباشرة بتطويعهم من /4000/ إلى /6000/ دركي إعتباراً من تموز 2012 على أن يتم التعاقد معهم إعتباراً من سنة 2013 .

- الموافقة لمجلس الإنماء والإعمار بالإستفادة من رصيد قرض البنك الدولي العائد لمشروع المياه والصرف الصحي في بعلبك.

- تأمين إعتماد إضافي لمتابعة إنشاء المبنى الجديد لوزارة الصحة .

- الموافقة على تطوير زراعة الأعلاف وتربية الماشية في لبنان .

- الموافقة على إعادة تأهيل وترميم منطقة وادي نهر الكلب الأثري السياحي .

- الموافقة على عرض وزارة الطاقة والمياه إستكمال تنفيذ الأشغال المتبقية لوصلة المنصورية - المتن.

- تصديق الإتفاق الموقع بين الحكومة اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية حول الملاحة البحرية التجارية.

- الموافقة على إتفاق بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية الأرجنتينية حول التعاون في مجال السياحة.

- الموافقة على إتفاق تعاون بين الحكومة اللبنانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمويل مشروع "تقديم الدعم التقني لوزارة الداخلية والبلديات".

- الموافقة على إتفاق تعاون بين بلدية حارة حريك والهيئة الطبية الدولية (IMC).

- الموافقة على تعديل شروط تأمين السلامة العامة في الأبنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد والوقاية من الحريق والزلازل.

- الموافقة على عرض المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية اليسار بإستثناء عقارين من أعمال الضم والفرز وإعادة تفعيل هذه الأعمال .

- الموافقة على مشروع مرسوم ترخيص لمستشفى الدكتور رزق بتملك العقار في منطقة الأشرفية العقارية.

-  الموافقة على مشروع مرسوم ترخيص للجامعة اللبنانية الأميركية بتملك عقار في منطقة رأس بيروت العقارية.

 

ومن ثم دعا دولة رئيس مجلس الوزراء إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء الواقع في 31/1/2012 في قصر بعبدا لبحث موضوع الكهرباء وإستكمال موضوع موازنة عام 2012 على أن تعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأول من شباط 2012 وبجدول أعمال يحدد لاحقاً.


أسئلة وأجوبة

ثم رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين، فسئل: لماذا يتم تأجيل البت في ملف الكهرباء من جلسة إلى أخرى علماً أن التظاهرات وحرق الإطارات تجتاح المناطق إحتجاجاً على إنقطاع التيار الكهربائي؟

أجاب: لقد تم اليوم التوصل إلى حل لموضوع وصلة المنصورية، وسيتم البحث في شكل مستفيض الثلاثاء المقبل في خلال جلسة مجلس الوزراء في هذا الملف المهم.

 

سئل: هل يتحمل المواطنون الوضع القائم حتى الثلاثاء المقبل علماً أنه تحدث الكثير من الأمور المتصلة ميدانياً على الأرض؟

أجاب: لقد خصصنا لهذا الموضوع أكثر من جلسة كي نتمكن من الإحاطة به بشكل كامل، لذلك فقد خصصنا له أكثر من جلسة إضافة الى استكمال موضوع الموازنة.

سئل: ماذا لو رفض سكان منطقة المنصورية بيع أملاكهم وهل سيتم إستعمال القوة معهم؟

أجاب: لن يكون هناك إستعمال للقوة، بل سنحاول قدر المستطاع حل الموضوع في شكل هادىء ونأمل في أن يتجاوب الجميع.

الرئيس ميقاتي دعا الجميع إلى التعاون لتحقيق الورشة الإصلاحية لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "العمل على إنشاء صندوق سيادي يخصص لعائدات التنقيب عن النفط والغاز، وتكون هذه العائدات لإستحقاقات الدين العام فقط ، ولا تصرف منها أي نفقة قبل أن يتراجع حجم الدين إلى ستين في المئة من الناتج المحلي".

ودعا الجميع "إلى التعاون لتحقيق الورشة الإصلاحية الضرورية لا سيما على صعيد الكهرباء والضمان الإجتماعي والتعليم والصحة وسائر القطاعات الإنتاجية والتنموية". وإذ شدد على "أن علينا جميعا التعاون لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين".

وكان الرئيس ميقاتي قد لبى دعوة جمعية مصارف لبنان إلى لقاء حواري تناول مجمل التطورات السياسية والإقتصادية والمالية والأمنية في البلاد، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأعقبه غداء تكريمي.

طربيه

في بداية اللقاء ألقى رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه الكلمة الآتية: تتشرف جمعيتنا اليوم بهذا اللقاء الذي يجمع مجلس إدارتنا بدولة الرئيس نجيب ميقاتي وسعادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اللذين أرادا تكريم القطاع المصرفي في لبنان وقبول ضيافتنا على الغداء داخل هذا الصرح الذي دأب على خدمة لبنان وإقتصاده وعلى المساهمة بقوة في سياسة الإستقرار النقدي والمالي وعلى خدمة القطاع المصرفي ذاته الذي يعتبر مركز الثقل في حياة لبنان الإقتصادية.

أضاف: إن تاريخ المصارف في لبنان هو تاريخ النجاح والتميز في منطقة عانت في الخمسين سنة الأخيرة من أقسى التقلبات السياسية والعسكرية والحروب والإنقلابات وقيام أنظمة إقتصادية أفقرت وقهرت شعوبها حيناً بدعوى الإشتراكية والعروبة وحيناً آخر بإسم القضية القومية، ولكنها إتسمت في كل وقت وزمان بالفساد العارم والبيروقراطية المعيقة لكل تطور ولأي تطور. في موازاة ذلك، كانت جمعيتنا تساهم في بناء قواعد النظام الإقتصادي الحر من خلال قانونٍ للنقد والتسليف شرّع إستقلالية البنك المركزي بريادةٍ ميَّزت لبنان عن العديد من الدول حتى المتطورة في حينه، وفي وضع التشريعات المصرفية والمالية والتي جعلت من لبنان مركزاً مالياً ومصرفياً متميزاً في هذه المنطقة من العالم.

وقال: وفي عزّ الحرب الأهلية تخطينا الحواجز التي إرتفعت، والدويلات التي أقيمت، وأوصلنا الخدمات المصرفية عبر فروعنا إلى كل المناطق وإلى كل الناس. وفي مقابل وضع قوى الأمر الواقع يدها على موارد الخزينة، وفّرنا للمالية العامة الأموال اللازمة لديمومة عمل الدولة بل لديمومة الدولة ذاتها. ووفرنا للدولة منذ مطلع التسعينات حتى اليوم وفي ظل تعاقب الحكومات من مختلف الأحزاب والقوى جُلَّ إحتياجاتها التمويلية، وقد تخطت حالياً ما يقارب ثلاثين مليار دولار 44% منها بالعملات الأجنبية و 56% بالليرة أي ما نسبته 77% من الناتج المحلي الإجمالي. فساهمنا بذلك في إستقلالية القرار السياسي، بمنأى عند تدخل المؤسسات المالية الدولية أو المصارف العالمية، يوم كان تدخلها وتقييد القرار السيادي للدول (كتركيا وباكستان والبرازيل والمكسيك) هو السمة البارزة لديها.

وقال: طبعاً لم يكن ذلك ممكن التحقيق لولا القيادة الحكيمة والفعّالة للسلطة النقدية والسياسة النقدية التي وفّرها سعادة الحاكم رياض سلامة، حتى في أشدّ المراحل خطورةً بوجه بعض أهل الداخل وبوجه بعض أهل الخارج، بما فيها رفض نصائح صندوق النقد الدولي بالتخلّي عن ربط الليرة بالدولار أي عن الإستقرار النقدي. الحملات الداخلية والدولية تستمر بأشكالٍ ووسائل إعلام مختلفة، ولكنها لن تأتي على الإستقرار النقدي الذي إرتضيناهُ كسياسة، وإن بكلفة عالية. فالإستقرار النقدي ضروري أساساً للقوة الشرائية لذوي الدخل المحدود والأُجَراء وكذلك للإستقرار الإجتماعي والسياسي في البلد، وأخيراً لجعل القدرة التمويلية للقطاع المصرفي متاحة من خلال جذب الإستثمارات والأموال إلى لبنان.

أضاف: لم يَحُل إلتزامنا القطاع العام دون توفير كامل الإحتياجات التمويلية للقطاع الخاص اللبنانـي، وهو مولّد الدخـل الوطني ومحرّك النشاط الإقتصادي وموفّر فرص العمل. وقد تعدّت تسليفاتنا الإجمالية للقطـاع الخاص المقيم وغير المقيم صافيةً من الديون المتعثرة 41 مليار دولار، أي ما يوازي 100% من الناتج المحلـي الإجمالي. ونُجري للقطاع الخـاص مدفوعاته الداخليـة والخارجيـة بكفاءَة عالية وكلفة متدنية. وليس أدلّ على ذلك من حجـم مقاصة الشيكات التي تخطّت عام 2011 عدداً 13 مليـون شيك وقيمةً ما يزيد عن 72 مليار دولار اميركي. وينسى الناس أحياناً أن القطاع المصرفي اللبناني إستطاع بما يتمتّع به من مصداقية وثقة لدى اللبنانيّين أن يستقطب حجماً غير مسبوق وهاماً جداً من المدخرات اللبنانية في الداخل وفي المغتربات. فودائع القطاع المصرفي تقارب حالياً في المصارف العاملة في لبنان فقط 121 مليار دولار أميركي. إنها ثروة اللبنانيين، ونحن نسهر ونحافظ عليها بكل كفاءَة وآمان.

وقال: وفي خدمة القطاع الخاص أيضاً دخلنا شركاء فاعلين مع الدولـة في آليـة دعم الفوائد ومع البنك المركزي في صيغ إستعمال أو تخفيض الإحتياطـي الإلزامي للقطاعات المنتجة، وكذلك لتوفير مساكن لذوي الدخل المحدود ولفئـات خاصة كالقضاة والعسكريين والمهجّرين. فقد بلغت المبالـغ التـي وفّرناها من خلال الإقراض المدعوم حتى الآن بمجموعها ثمانيـة مليارات من الدولارات، معظمهـا أي ما يفوق 70%، يعود لآليـات الإحتياطـي الإلزامـي وما تبقّى، أي أدنى من 30% لدعم الفوائد. والمصارف تتحمّل وحدهـا من دون الدولـة أو البنك المركزي أو الجهات الدولية المخاطر التجاريـة ومخاطـر السـوق لهذه القروض. وكذلك هي الحال مع الأموال التي وفّرتها لنا مؤسسات دولية وصناديـق إقليميـة لتمويل الأنشطة والمشاريع بشروط ميسَّرة.  فقد موّلنا في المجال السكني وحده وبالعودة إلى آليات الدعم ما يزيد عن 70 ألف وحدة سكنية بمبلغ فاق خمسة مليارات دولار، أي بمتوسط يناهز 71 ألف دولار للمنزل الواحد. وقد بلغت المساكن المموَّلة من خلال بروتوكول التعـاون مع المؤسسة العامة للإسكان وحدَها اليوم 50.000 مسكن، أي أن 50 ألف أسرة أصبحت تملك مساكنها. وسنستمر في إيلاء الإقراض السكنـي حيّزاً هامـاً من نشاطنا لأهميته في الإستقرار الإجتماعي. وليس ما يمنع بل سنكـون متعاونين مع الحكومة والبنك المركزي لتمويل ترميم الأبنية المتداعيـة، وتمويـل مساكن جديدة، أو شراء مساكنهم من قبل المستأجريـن في حـال أُقرّ قانون عادل للإيجـارات. وقد آن الأوان لإفراج المجلس النيابي عنـه.

وقال: ليست لدى جمعيتنا وقطاعنا مطالب نتقدم بها اليوم. ما سأقولـه يشكّل قناعات مشتركة بيننا وبينكم، ولنا بكم كامل الثقة كرجل دولة وكرئيس حكومة وكرجل أعمال.تحوط بنا أوضاع إقليمية ودولية أقل ما يقال فيها إنها تحمل تحدياتٍ بل مخاطر كبرى يتداخل فيها السياسي بالأمني والإقتصادي والمالي بالإجتماعي. ويستدعي التصدي لها أو حتى التأقلم معها تكامل وتكاتف الجهود، جهودنا جميعاً، وبالكاد قد نتخطّاها بنجاح نسبي أو بالحدّ الأدنى من الخسائر، فكيف إذا تصرّفنا إزاءها بتناحر؟ ومن منطلقات فئوية ضيقة وآنية !..

إن تعاملكم على المستوى السياسي– الأمني أراح البلد منذ بدء عمل الحكومة. ومن المهم إستمرار هذا المنحى وتأكيده. وقد جاءت عملية تصحيح الأجور بتوافق طرفَيْ الإنتاج، وبجهد مشكور ومنكم شخصياً ومن وزيري العمل والاقتصاد، وبالرغم من التجاذبات الحادة أحياناً جاءَت عادلة للجميع ضمن المعطيات القائمة. ويمكن تحسين الأوضاع الإجتماعية بشكل أوسع من خلال تصحيح الأوضاع السيّئة المتفاقمة في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي حيث للمؤسسات وللمستشفيات مئات ملايين الدولارات من المتأخّرات لسنواتٍ، ناهيك بما يعانيه المضمونون من إذلال جرّاء المطالبة بحقوقهم من التقديمات عند أبواب الضمان. ونأمل أن يتمّ التعاون بيننا كهيئات وبين الإتحاد العمالي العام لإنهاء ورشة إصلاح الضمان الإجتماعي ولإقرار مشروع ضمان الشيخوخة الذي يُعطي حلاً للضمان الصحي بعد سن التقاعد. إننا ندعم بشدّة ما يقوّي النسيج الإجتماعي في لبنان، فكلّنا أبناءٌ لوطنٍ واحـد نتقاسم مصيراً مشتركاً ونعمل لمستقبل واعد.

وقال : على المستوى المالي، ولا سيّما في ما يخصّ المالية العامة للدولة، نأمل أن يدفعنا ما تعانيه دول أوروبية عريقة من تخفيض في  مكانتها من قبل مؤسسات التقويم العالمية، ومن تفاقم في عجوزاتها ومديونيتها وكلفتها، وملامسة حدود الإفلاس وعدم الإستقرار السياسي والإجتماعـي، لكي نقـارب بمنتهى العقلانية وضع المالية العامة لدينـا. فالوقت لشدّ الأحزمـة وضبط النفقـات ولترشيدها بعيداً عن الإعتبارات الضيّقة والفئوية. والوقت للإمتناع عن أية إجراءات قد تدفع مؤسسات التصنيف العالمية إلى تخفيض درجة لبنان المنخفضة أصلاً. فلا يجوز إعطاؤها أسباباً لتُخرجنا من الخريطة والأسواق. فالوقت ليس وقتاً للطروحات الشعبوية و/أو المرتجلة.

وقال طربيه: الوضـع دقيــق فعــلاً، ومن قناعاتنا المشتركة أيضاً، دولة الرئيس، أن نجدّد التأكيد على دعم روح المبادرة الخاصة والحفاظ على الإقتصاد الحر والإنفتاح على الأسواق العالمية. فقد سمح لنا هذا النظام بنمو إقتصادي ومستوى معيشة لشعبنا ما كانا ممكنَيْن في بلد صغير ودون موارد تُذكر. وقد سمح لنا هذا النظام القائم على الحرية والمبادرة كذلك بإجتذاب الرساميل والإستثمارات من اللبنانيين المنتشرين في كل أنحاء العالم ومن مجتمع الأعمال اللبناني والعربي.

أضاف: أن تُجارينا الشعوب العربية اليوم والشباب العربي صانع الربيع إلى تغيير جذري في مناخ الأعمال وإلى توفير الحرية السياسية والإقتصادية وإرساء آليات ديمقراطية لانتقال السلطة وتداولها، كلّ هذه التطلّعات تُشعرنا نحن اللبنانيين بأحقّية وصوابيّة النموذج الذي إخترناه منذ عقود وعقود. ونعلن تمسّكنا به ونصرُّ على تجديده وعلى تطويره بعيداً عن التقوقع والإنغلاق، وقد أكّدت وأشادت به بالأمس في مؤتمر الإسكوا الأوساط العربية والدولية. فليس مقبولاً أو مسموحاً لأية فئةٍ أو مجموعة جرّنا إلى أنظمة وقوانين وممارسات كلّها من الماضي العربي والعالم ثالثي التي أثبتت تخلّفها وإنعدام فعاليتها الإقتصادية والإجتماعية.طبعاً ليس نظامنا خالياً من العيوب. ولا بدّ من تصحيح الخلل الكبير في توزيع المداخيل. فحصة الأجور لا تُزاد بقرارات إدارية، بل من خلال خلق فُرص عمل جديدة ومن خلال رفع إنتاجية الإقتصاد والموارد البشرية. إنها عملية تدريجية وبطيئة بطبيعتهـا.

وقال طربيه: في خضمّ التطورات الجذرية القائمة حولنا نتفاجأ بإدراج تعديلات ضريبية تتسلّل إلى مشروع الموازنة، ويُخشى إن أُقرّت أن تغيّر في غفلةٍ من الزمن أطراً قانونية راسخة منذ عقود، وأن تهّدد أنظمة شركات الهولدنغ والأوف شور وغيرها من المنظومة القانونية التي أثبتت جدواها. ونتفاجأ كذلك بتفسيرات إستنسابية للقوانين ولفرض الغرامات وللإجراءات الضريبية، والتي يُخشى معها تهجير العديد من الأعمال والإستثمارات إلى الدول المحيطة أو البعيدة بحيث تفقد بيروت ولبنان القدرة على المنافسة. وبدلاً من تحقيق إيرادات إضافية للخزينة، ستؤدّي هذه الإجراءات في الواقع إلى خسائر كبيرة وأضرار فادحة للخزينة و لكامل مجتمع الأعمال الصناعي والتجاري والسياحي والمالي. ومن هنا ضرورة أن تضع حكومتكم حداً سريعاً لهكذا توجّهات وتفسيرات وتكاليف.

وتابع طربيه : إسمحوا لي أخيراً بأن أقول كلمة مقتضبة في القطاع المصرفي الذي يتعرّض منذ فترة لحملة مركّزة في بعض الأوساط الصحافية العالمية. وطبعاً يستهدفون من خلاله أوضاعاً لا تمّت إلى القطاع بصلـة. والحقيقة أننا نعمل منذ عقدين على تحديث العمل المصرفي والمالي في لبنان، بتعاون وثيق مع السلطات، من خلال إعتماد قواعد الصناعة المصرفية العالمية، ومن خلال إتفاقية الحيطة والحذر والقانون 318/2001 والتعاميم المرتبطة به، ومن خلال الموارد المادية والبشرية الهامة والمتزايدة التي نخصّصها في هذا المجال . لقد أرسينا أنظمة وآليات تسمح لنا بإبقاء القطاع المصرفي بعيداً عن إستعماله للعمليات غير المشروعة، الأمر الذي كان موضع تقدير من المجتمع الدولي. كما تُتاح للرأي العام بدرجة عالية من الشفافية والإفصاح والنشر مطلوباتنا وموجوداتنا ونتائجنا الموقَّع عليها من أفضل شركات التدقيق العالمية. وتشهد على ذلك كل المرجعيات الدولية في الدول الكبرى وفي المنظمات والمؤسسات المالية العالمية، وتؤكّده في تقاريرها. ونأمل من دولتكم تكثيف العمل داخل الحكومة ومع القوى السياسية لحماية وتحييد القطاع المصرفي عن كل التجاذبات، لأنه يجمع مصالح كل اللبنانيين ويسهر على رعايتها والنأي بها في عملياته عن كل ما يُعرّض هذه الثروة الوطنية لأية أخطار داخلية أو خارجية.

وقال: قوةُ قطاعنا المصرفي الذي يدير حالياً موجوداتٍ قاربت 150 مليار دولار، بل 168 ملياراً إذا ما أُضيفت موجودات مصارفنا الشقيقة والتابعة في الخارج، صنعها تلاقي عنصرين إثنين : أولّهما مساهمون وإدارات خبيرة وواعية وذات رؤية وكفاءة. وثانيهما سلطات نقدية بدورها خبيرة وواعية ذات رؤية وكفاءة، وها هما اليوم تلتقيان معكم لتجدّد الثقة بكم، ولتتمنّى لكم التوفيق في مسيرة الحكم في هذه الحقبة الصعبة والملأى  بالمخاطر والمفاجآت. شـكراً لزيارتكـم الكريمـة إلـى هذا الصرح، إلى جمعية مصارف لبنـان، جمعيـة كـل لبنـان.

الرئيس ميقاتي

ثم تحدث الرئيس ميقاتي فقال: أعبر عن سعادتي لتلبية دعوتكم اليوم، خاصة أنني أزور صرحاً إقتصادياً كبيراً يرتكز عليه الإقتصاد اللبناني. منذ تسلمي مسؤولية رئاسة الحكومة وضعت في سلم أولوياتي موضوع الإستقرار في البلد، لأنه لا يمكن الحديث عن نمو أو تطوير إقتصادي من دون وجود إستقرار . في خلال الفترة الماضية أكدنا على هذا الأمر، وباتت هناك قناعة لدى الجميع بضرورة الحفاظ على الإستقرار الذي يتواكب حتماً مع إنجازات كثيرة خاصة في القطاع المصرفي. نحن  نشدد على الإستقرار، لأن القطاع المصرفي هو من أهم القطاعات الإقتصادية اللبنانية ويشكل حزام أمان للبنان.

وقال الرئيس ميقاتي: في مواجهة كل الضغوطات الإقتصادية العالمية هناك ضمانات من داخل القطاع المصرفي قوامها أمران الأول: حكمة سعادة حاكم مصرف لبنان، حيث وصلنا إلى رقم قياسي في الإحتياط النقدي لدى مصرف لبنان، وبالمقارنة مع كل المراكز المصرفية في العالم نرى أنه في لبنان لدينا أعلى نسبة في الحضور المصرفي.

أما الضمانة الثانية فتتمثل بالإدارة الفاعلة للقطاع المصرفي في شكل عام، بحيث وصلنا إلى أرقام أساسية للسيولة النقدية داخل المصارف، ويمكنني القول أننا مطمئنون إلى الإستقرار الحاصل في القطاع المصرفي وإلى التوسع القائم في هذا القطاع.

أضاف: نحن حالياً في صدد مناقشة الموازنة العامة، وهي ليست فقط أرقام وحسابات، بل رؤية تأخذ بعين الإعتبار بعض الأمور الأساسية. لقد أعددت مع فريق العمل دراسة كاملة لكيفية مقاربة الموزانة سنوزعها على السادة الوزراء ونناقشها مع معالي وزير المال، وهذه الدراسة ترتكز على البنود الأساسية الآتية:

أولاً: شمولية الموازنة بحيث تتضمن موازنات كل المجالس والإدارات في الدولة ،لا أن تكون موازنة مجزأة.

ثانياً: سنوية الموازنة لكي نعرف سنوياً حجم الإنفاق والواردات، فلا تتراكم الأرقام من باب إلى اخر، ومن موازنة إلى أخرى.

ثالثاً: منطقية الأرقام، إذ أن المطلوب أن تكون أرقام الموازنة منطقية وتعطي الموازنة صدقية. ويجب أن يتواكب هذا الأمر مع مجموعة من التشريعات والقوانين التي يجب أن تاخذ مجراها القانوني والدستوري.

وقال: أيضاً من سلم أولوياتنا تحقيق ثلاث مسائل، أولها وضع سقف للعجز السنوي في الموازنة نسبة إلى الناتج المحلي، إذ لا يجوز أن نتصرف كأنه لا سقف للعجز. لسوء الحظ فإن سقف العجز اليوم هو عال جداً، وعلينا العمل على تخفيضه إلى ما دون السبعة في المئة من الناتج المحلي إلى أن يصل في خلال سنوات إلى ما دون الخمسة في المئة. حالياً لا يمكننا الحديث عن خفض العجز إلى ما دون الخمسة في المئة، لأن العجز في قطاع الكهرباء وحده يتجاوز الأربعة في المئة، ويجب علينا معالجة ملف الكهرباء لخفض قيمة العجز.

أضاف: الأمر الثاني الذي نأخذه بعين الإعتبار، وقد نجحنا فيه نسبياً خلال  الفترة الماضية، هو تحقيق توازن معين بين الدين الداخلي والدين الخارجي، وقد وصلنا إلى مرحلة بلغ فيها الدين المحلي نسبة ستين في المئة، في مقابل دين خارجي بنسبة أربعين في المئة ، بعدما كانت النسبة معكوسة  في السابق.

وقال: الأمر الثالث المهم الذي نعمل على تحقيقه هو إنشاء صندوق سيادي يخصص لعائدات التنقيب عن النفط والغاز، وتكون هذه العائدات لإستحقاقات الدين العام فقط، ولا تصرف منها أي نفقة قبل أن يتراجع حجم الدين إلى ستين في المئة من الناتج المحلي.

وقال: في موازة هذه الإشارات الثلاث الأساسية، نحن في صدد القيام بورش عمل إصلاحية هي في حاجة إلى تعاون الجميع ، لا سيما على صعيد الكهرباء والضمان الإجتماعي والتعليم والصحة وسائر القطاعات الإنتاجية والتنموية. علينا جميعا التعاون لأن المسألة لا تخص الحكومة وحدها بل تعني كل القطاعات وجميع اللبنانيين. برنامجنا واضح قوامه الإستقرار لمواكبة النجاحات التي حققها القطاع المصرفي والمحافظة عليها، لأن هذا القطاع هو العامود الإقتصادي للإقتصاد اللبناني،  بالإضافة إلى تنمية القطاعات الإنتاجية وإصلاح القطاع الإداري، والحكومة ستـأخذ في خلال مقاربتها لموضوع الموازنة هذا العام ، هذه المؤشرات الإقتصادية الثلاث بعين الإعتبار.

وختم بالقول: نكرر ثقتنا بسعادة حاكم مصرف لبنان وبالقطاع المصرفي اللبناني وإلى مزيد من الإزدهار والتقدم.

نشاط السرايا

وكان  رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إستقبل عميد السلك القنصلي في لبنان جوزف حبيس ووفداً من أعضاء السلك قبل ظهر اليوم في السرايا.

في خلال اللقاء نوه رئيس مجلس الوزراء بدور السلك القنصلي في تعزيز روابط لبنان مع الدول التي يمثلها القناصل، والذي يتكامل مع دور ومهام  السلك الديبلوماسي.

وقال: إننا نعمل لكي يكون لبنان على أفضل العلاقات مع كل  الدول، ما عدا إسرائيل الدولة العدوة المحتلة، ولا مصلحة لنا في مخاصمة أي دولة، بل على العكس مصلحتنا أن نكون على أفضل العلاقات مع الجميع وأن يبقى لبنان جسر العبور بين الشرق والغرب.

وقال: عندما جاء الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان قال كلاماً عن دور لبنان نفخر به، لا سيما خلال مرحلة ترؤس لبنان مجلس الأمن الدولي، إذ قال إن لبنان تمكن من إجتراح الحلول، ولا يمكن إجتراح حلول إذا لم نكن قادرين على بناء الجسور مع الجميع.

عميد السلك القنصلي

بعد اللقاء وزع عميد السلك القنصلي حبيس بياناً أشار فيه إلى "أن اللقاء كان فرصة لإجراء جولة افق واسعة في الوضعين اللبناني والإقليمي، وقد أشدنا  بالجهود التي يقوم بها الرئيس ميقاتي لإيجاد المخارج للأزمات المستعصية، وهي كانت موضع ترحيب وتأييد لبناني ودولي".

أضاف: "في خلال اللقاء وضعنا دولة الرئيس ميقاتي في الأجواء الداخلية بمواضيعها العديدة، لا سيما الإقتصادية منها والإجتماعية، والجهود التي يبذلها من أجل إيجاد الحلول التي تصون الإقتصاد في البلاد".

وختم بالقول: نحن نقدر ما يواجه الرئيس ميقاتي من أزمات داخلية متراكمة يسعى إلى حلها، وأيضاً التطورات الإقليمية الضاغطة التي يسعى لإبقاء البلاد بمنأى عنها، ولا يسعنا إلا أن نقدر دعمه الدائم للقناصل الفخريين، وتمنينا لرئيس الحكومة دوام التوفيق بمهماته، وكذلك الصحة والعافية له ولعائلته".

النائب الجمّيل

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء النائب نديم الجميّل الذي قال: إستكملنا مع دولة الرئيس ميقاتي الإجتماعات التي عقدناها مع وزير الداخلية بشأن المبنى المنهار في فسوح، وقد وضعت دولته في صورة ما توصلنا إليه، وشددنا على ضرورة إستمرار إهتمامه بهذا الموضوع، وشكرناه على ما أبداه من إهتمام الأسبوع الفائت بأهالي الضحايا والمبنى. وقد تم الإتفاق مع وزير الداخلية على بحث هذا الموضوع  في جلسة مجلس الوزراء اليوم أو غداً لكي يبت به وأخذ القرار بإعادة ترميم المبنى المجاور حتى يعود الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت.

سئل:ماذا كان رد الرئيس ميقاتي؟

أجاب: الرئيس ميقاتي كان متجاوباً جداً، وأعتقد أن الموضوع سيبحث اليوم، وهو في إنتظار تقرير لجنة الخبراء التي شكلت من قبل نقابة المهندسين وعلى أساسه سيبت الموضوع في أسرع وقت في مجلس الوزراء.

سئل: ما هي الخطوات التالية التي سيقوم بها نواب الأشرفية على هذا الصعيد؟

أجاب: نحن مستمرون بالوقوف إلى جانب أهالي الضحايا، وبالأمس قمنا بحملة تبرعات ،وكان التجاوب ممتازاً من قبل المجتمع المدني، وستستمر هذه الحملة على مدى أسبوع، لتأمين منازل جديدة للسكان ليتمكنوا من العودة  بعزة وكرامة.

الرئيس ميقاتي: الكثير من مؤسسات الدولة يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الكثير من مؤسسات الدولة الإقتصادية والمالية والإجتماعية والتربوية يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية تبدأ من رأس الهرم فيها حتى القاعدة". وشدد على "أنه إذا كانت هذه الخطوة قد تأخرت نتيجة التجاذبات السياسية ، فإن الأمل يبقى قوياً بأن يعي أصحاب الشأن مسؤولياتهم ويزيلون عصيّهم من عجلات الإدارات كي تنطلق من جديد في تلبية طموح اللبنانيين التواقين إلى إدارة عصرية ومتطورة تكون في خدمتهم وليس العكس".

وكان رئيس مجلس الوزراء تحدث مساء  أمس في خلال رعايته حفل عشاء أقامته "شركة طيران الشرق الأوسط" في فندق فينيسيا  لمناسبة  إنضمام الطائرة الخامسة عشرة من طراز "اير باص 320 الرقم 5000 ، إلى أسطول الشركة.

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: تغمرني سعادة كبيرة، إذ نلتقي اليوم لنشهد أيضاً فصلاً آخراً من فصول نجاح لبنان في تجاوز الصعوبات والتطلع بأمل ألى المستقبل الواعد. نعم أيها الأعزاء ، مسيرة الميدل إيست ، منذ تأسيسها في 31 أيار 1945 على يد المغفور له الرئيس صائب سلام وحتى اليوم ، تشبه مسيرة لبنان: من كبوة إلى نهوض ، من خسارة إلى ربح ،من حصار إلى إنتشار،   من أحزان إلى أفراح.

فتحية إلى من جسّد هذه الارادة ، إلى حاكم مصرف لبنان الصديق رياض سلامة ، الذي حقق في طيران الشرق الأوسط تجربة رائدة أظهرت كيف يمكن للدولة أن تصحح أوضاع المؤسسات الوطنية فتجعلها نموذجاً يحتذى للشركات الناجحة والقادرة، معتمدة معايير تتجاوز من خلالها مرحلة الإكتفاء الذاتي ، إلى تحقيق الأرباح على رغم الأزمات الأمنية والإقتصادية والمالية التي مر بها.

وتحية أيضاً إلى رئيس مجلس إدارة الميدل إيست الصديق محمد الحوت الذي كان أميناً على الثقة التي وضعتها فيه الدولة اللبنانية، فإستلهم ، مع معاونيه في مجلس الإدارة، مواقف أسلافه الكبار في المحافظة على إرث طيران الشرق الأوسط ، ولاسيما منهم المرحوم نجيب علم الدين ومن تلاه من رؤساء مجالس الإدارة الذين نحيي أرواح من غادرنا منهم، ونتمنى العمر الطويل لمن لا يزال بيننا يتابع تطور الشركة الوطنية والإنجازات التي تحققت منذ العام 1998 .

أضاف: إن هذا الحضور المميز لطيران الشرق الأوسط بين شركات الطيران الكبرى ترجم أيضاً من خلال إتفاقات تعاون وسّعت مساحة حضور الميدل إيست في العالم ، ما حتّم زيادة أسطولها الجوي من خلال إمتلاك طائرات "إيرباص" إنضمت تباعاً إلى عائلة الميدل إيست ليصبح عددها خمس عشرة طائرة يزين أجنحتها شعار الأرزة بحلة جديدة تعكس ألوان العلم اللبناني. ولا بد لي هنا من التنويه بالتعاون القائم بين طيران الشرق الأوسط وشركة "إيرباص" الممثلة بيننا اليوم برئيسها التنفيذي السيد توماس أندرز الذي أحييه وأحمّله ، إلى جميع المسؤولين في الشركة ، الشكر والإمتنان والحرص على إستمرار هذا التعاون وفق أفضل الشروط التي تحفظ مصلحة الشركتين والتي تعكس صورة زاهية عن العلاقات اللبنانية – الأوروبية  المتجذرة عبر التاريخ.

وقال: إن ما حققته شركة طيران الشرق الأوسط والشركات الشقيقة التي أنشئت في خلال السنوات الفائتة من تقدم ونجاح، هو حصيلة جهود بذلها العاملون فيها على مختلف مواقعهم ، فلهم أيضاً تحية تقدير وإمتنان، وعهد من الدولة بأن ترعى حقوقهم وتقدم كل الدعم كي يواصل طيران الشرق الأوسط تقدمه . فالنجاح مسؤولية والحفاظ عليه واجب ، والتجربة الإنقاذية التي شهدتها الشركة جديرة بأن تعمم على الكثير من مؤسسات الدولة الإقتصادية والمالية والإجتماعية والتربوية التي يجب أن تعود إليها الحياة من خلال خطوات إصلاحية تبدأ من رأس الهرم فيها حتى القاعدة. وعليه فإن العبرة في نجاح طيران الشرق الأوسط يتلخص بكلمتين قرار سليم وإدارة فاعلة.

وإذا كانت هذه الخطوة قد تأخرت نتيجة التجاذبات السياسية ، فإن الأمل يبقى قوياً بأن يعي أصحاب الشأن مسؤولياتهم ويزيلون عصيّهم من عجلات الإدارات كي تنطلق من جديد في تلبية طموح اللبنانيين التواقين إلى إدارة عصرية ومتطورة تكون في خدمتهم وليس العكس.


نشاط السرايا

إ
لى ذلك قلّد رئيس مجلس الوزراء ، بإسم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، الرئيس التنفيذي لشركة "إيرباص" توماس أندرز وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، في إحتفال أقيم ظهر اليوم في السرايا حضره وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس ، سفيرة الإتحاد الأوروبي إنجيلينا إيخهورست ، سفير فرنسا دوني بييتون، سفيرة ألمانيا بريجيتا إيبرل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، عقيلة رئيس مجلس الوزراء السيدة مي ، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت وأعضاء مجلس الادارة.

وقال الرئيس ميقاتي في المناسبة "إن شركة "طيران الشرق الأوسط" أظهرت شجاعة كبيرة في الحفاظ على عملها في مواجهة التحديات، والمناسبة التي نحتفل بها اليوم تشكل بالفعل فصلاً آخر من نجاح لبنان في تخطي الصعوبات والتطلع نحو غد واعد".

لقد كان "طيران الشرق الأوسط" أول شركة طيران في المنطقة تمتلك طائرة إيرباص 320 منذ العام 2003 ، وقد أسهمت شركة إيرباص في تحقيق الكفاءة التشغيلية لشركة "طيران الشرق الأوسط" مما أسهم بشكل كبير في نجاحها. من المهم تسليط الضوء على الشراكة المميزة بين "شركة طيران الشرق الأوسط" وشركة "إيرباص" الأوروبية ممثلة اليوم برئيسها التنفيذي  توم أندرز، وننتهز هذه الفرصة لمنح السيد أندرز ، بإسم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، تقديراً لجهوده في ضمان التعاون لما فيه مصلحة الطرفين.

ورد السيد أندرز بكلمة شكر فيها رئيس مجلس الوزراء على تقليده الوسام بإسم الرئيس ميشال سليمان. وأكد إستمراية التعاون والشراكة بين شركة إيرباص وطيران الشرق الأوسط.

وقال: إن هذا الوسام من رتبة كومندور يحفزني على المزيد من بذل الجهود كرئيس تنفيذي لشركة إيرباص.

وزير الخارجية

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي أشار إلى "أن البحث تناول التحضيرات  للتشكيلات الديبلوماسية التي باتت في مراحلها النهائية".

وزير الإتصالات

وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير الإتصالات نقولا صحناوي الذي سئل بعد اللقاء: ما صحة ما أورده  بعض وسائل الإعلام عن قيام الوزارة بمنع شركتي الهاتف الخلوي من فتح خطوطها على الحدود اللبنانية- السورية؟
أجاب:هذا الكلام غير صحيح وهو محاولة متكررة لجر قطاع الإتصالات الحيوي الخدماتي إلى السجال والصراع السياسي عبر وسائل الإعلام. يوم أمس وبعد قراءتنا لما ورد في بعض المواقع الإلكترونية حول هذا الموضوع إتصلنا بداية بالشركتين للتحقق من الأمر، ثم إتصلنا بكل القرى التي قيل إنه تم قطع الإتصالات عنها، لمعرفة إذا كانت هناك من مشكلة في الإتصالات أو الإرسال على الأراضي اللبنانية، وتأكدنا أن كل شيء طبيعي كما كان سابقاً ، ولا يوجد أي إجراء خاص في هذه  المناطق.

سئل: ما هي الإجراءات التي ستتخذ لتحسين إرسال شبكات الإتصال الخلوي داخل الأراضي اللبنانية؟
أجاب: نحن وضعنا مخططاً لتحسين جودة التخابر كنا قد أعلنا عنه في الخامس عشر من الشهر الفائت ويقضي بشراء 1200 هوائي ، كذلك 20 هوائياً نقالاً ، كما سنقوم بشراء 120 محولاً إلكترونياً للترددات الهاتفية (بيكوسيل)، ونحن حالياً نتفاوض مع الشركتين المشغلتين لتجديد العقود أو عدم تجديدها. المفاوضات مستمرة لمعرفة الشروط في حال تم  تجديد العقود ، ومن الشروط الأساسية التي سنفرضها هي خدمة "الناشونال رومينغ" التي تسمح لمستخدمي الشركتين في المناطق،  بالإنتقال من إرسال شركة إلى أخرى، في حال عدم توافر الإرسال الأساسي للمشترك في شركته.

سئل: معالي الوزير، لقد إستخدمت تعبير "في حال جددت العقود" ، ما هو الحل إذا لم تجدد العقود؟
أ
جاب: العقود مع شركتي الهاتف الخلوي تنتهي في الحادي والثلاثين من هذا الشهر، وينص القانون على أنه ، في حال عدم تجديد العقود، أو عدم توقيع عقد جديد مع الشركات ذاتها أو مع شركات أخرى ، تعود إدارة القطاع إلى الدولة اللبنانية، أي إلى وزارة الإتصالات ، وأنا كوزير للإتصالات علي أن أتوجه إلى مجلس الوزراء بإقتراح مقنع، علماً أننا دخلنا في مفاوضات مع الشركتين المشغلتين لتحسين الشروط بطريقة جذرية ، وهذا الأمر لم ننته منه بعد ، ولكن نأمل الإنتهاء من ذلك في خلال عدة أيام. الخطوة التالية ستكون التوجه إلى مجلس الوزراء لطرح الخيارات ، وهي إما تجديد العقود مع الشركتين المشغلتين حالياً في ظل شروط أفضل بكثير ، أو إستعادة الدولة للقطاع وإدارته من قبل الوزارة ، وهناك خيار آخر وهو إجراء مناقصة لإدارة القطاع ، لكن هذا الخيار يلزمه تجديد مرحلي ، لأن المناقصة الدولية يتطلب إجراؤها ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.

سئل:في حال لم يتم تجديد العقد ، هل جهاز الدولة اللبنانية مؤهل لإدارة الشبكة؟
أجاب: نعم هو مؤهل ، فالشركات بحد ذاتها مؤهلة ونحن علينا فقط إختيار أصحاب الكفاءة لإدارتها.

سئل:هناك شكوى من نقص في الخطوط الهاتفية الثابتة ، هل من خطة لزيادة عدد علب الهواتف في المناطق كافة؟

أجاب: مجلس الوزراء كان أقر سلفة 71 مليار ليرة لإجراء مناقصة لتلزيم تركيب ما يقارب سبعة آلاف خط  ضمن أربعة آلاف علبة هاتف في الشبكة الثابتة، إلا أن المشكلة الحاصلة أن الفرق التقنية يلزمها حوالى سنتين للتلزيم والتنفيذ، ونحن سنعطي تعليماتنا لإيجاد حلول سريعة وإختصار الفترة إلى سنة واحدة ،لأنه من غير الطبيعي إنتظار مدة سنتين للحصول على خط هاتفي في الشبكة الثابتة.

المطران مطر

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر يرافقه رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال: الزيارة هي لدعوة دولة الرئيس للمشاركة في القداس الإلهي الذي سيقام في التاسع من شباط المقبل لمناسبة عيد القديس مارون ، والذي سيقام هذه السنة في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، ويرأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمصادفة زيارته الرعوية لأبرشية بيروت المارونية.

حفل موسيقي كلاسيكي

برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، أقيم حفل موسيقي كلاسيكي بدعوة من سفير إسبانيا في لبنان خوان كارلوس غابو مساء أمس الجمعة في السرايا.

حضر الحفل ، إلى السفير الإسباني وعقيلته ، وزير الإعلام وليد الداعوق، ووزير الثقافة كابي ليون، النائب ميشال موسى ، السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا وحشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والإجتماعية.

أحيا الحفل عزفاً على البيانو جوزيه انريك باغاريا وعلى آلة الكمان كلود شلهوب.

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
كلمة الرئيس نجيب ميقاتي في حفل إنتهاء الأعمال بمشروع توسيع وتطوير مرفأ طرابلس